عبّر عدد من سكان وشباب روّاد من ولاية أريانة عن استيائهم على خلفيّة توقّف أشغال مشروع المسلك الصحي بغابة رواد الشاطئ المموّل من وزارة الخارجيّة الهولنديّة بعد أن شارفت على النهاية، معتبرين أن إيقاف هذا المشروع الذي يعدّ المتنفس الوحيد لسكان المنطقة والذي تمت برمجته باقتراح منهم، "غير معقول ولا يستند إلى سبب مقنع أو جدّي، ويدخل في إطار الصراع والخلافات بين بلدية روّاد من جهة ووزارة البيئة ومصالحها"، حسب قولهم.

من جهته، أوضح رئيس بلدية روّاد، عدنان بوعصيدة اليوم السبت 19 نوفمبر 2022 أن "مدير الفرع الجهوي لوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي بأريانة تولى بتاريخ 27 أكتوبر المنقضي تحرير محضر بحث مخالفة ضدّ الممثل القانوني لبلدية روّاد موضوعها "بناء بالصلب لدورات مياه على مساحة تقارب 40 م2، وبناء أعمدة وقواعد بالاسمنت المسلح بالملك العمومي البحري بشاطئ رواد"، كما تضمن المحضر دعوة لإزالة المخالفة في أجل 7 أيام.

وأضاف عدنان بوعصيدة أنه تم استدعاؤه، منذ حوالي أسبوع، من قبل الحرس البحري بروّاد واستجوابه بخصوص هذه المخالفة، "رغم أنه لم يخالف القانون الذي يسمح للبلدية بالتصرّف في الملك العمومي بمجال تدخلها" حسب قوله، معتبرا أن الأمر لا يعدو أن يكون، في تقديره، " تصفية حسابات من قبل مصالح وزارة البيئة على الشكوى التي قدمها ضدّ الديوان الوطني للتطهير بسبب تدهور الوضع البيئي بالجهة والروائح الكريهة التي سبّبت مشاكل نفسيّة وصحيّة للأهالي بعد تعمّد الديوان سكب مياه الصرف الصحي غير المعالجة بقنوات تصريف مياه الأمطار من قبل محطة التطهير بشطرانة، في ردّة فعل لا تليق، وفق تعبيره، بمصالح الدولة التي تترفع عن الأغراض الشخصية"

وتساءل بوعصيدة "عن الخطأ في بناء دورات مياه وهي أمر ضروري لروّاد المسلك الصحي خاصة وأن نسبة كبيرة منهم من مرضى السكري، وهل أن البناء باستعمال الهياكل الحديدية أمر صائب وهي مادة تتعرض للصدإ والتلف بحكم قربها من البحر، بما يمثل اعتداء على جمالية المكان وإهدارا للمال العام".

وأكّد عدنان بوعصيدة أن الجهة المانحة وهي وزارة الخارجية الهولندية، "تساءلت عن أسباب إيقاف المشروع، مهددة بالتخلي عن مواصلة تمويله ما لم يتم استئناف الاشغال"، مشيرا إلى أنه تلقى مراسلة من المركز الدولي للتنمية المحلية والحكم الرشيد تساءل فيها عن الاجراءات التي قامت بها البلدية لفضّ الاشكال مع الجهة التي أوقفت المشروع".

وقال، في هذا الصدد، إنه "من غير المعقول لصورة تونس أن يتم تعطيل مشروع موجّه للعموم من قبل بلد صديق بسبب مواقف يعتبر أنها شخصية ولا علاقة لها بالصالح العام" خاصة وأن المسؤول الجهوي محرر محضر المخالفة لم يحضر أي اجتماع تنسيقي بخصوص المسلك الصحي رغم الدعوات الموجهة له".

جدير بالذكر أن مشروع المسلك الصحي بروّد الشاطئ مموّل من قبل وزارة الخارجية الهولندية بقيمة 500 ألف دينار في إطار مبادرة اللامركزية الفعالة والبلديات الجذّابة وكان من المفترض أن تنتهي أشغاله يوم 31 أكتوبر المنقضي.

 

 

(وات)