أشرفت وزيرة العدل ليلى جفال، بعد ظهر اليوم بمقر الوزارة على جلسة عمل خُصّصت للنظر في تركيز وإطلاق تجربة منصة Jshare الجديدة للتبادل الالكتروني للوثائق القضائية في المادة المدنية بين المحاكم وبينها والمتعاملين معها بالتعاون مع برنامج دعم اصلاح القضاء parj، طبقا لأحكام الأمر الحكومي عدد 777 لسنة  2020 المؤرخ في 5 أكتوبر 2020، وذلك بحضور حاتم المزيو عميد المحامين وعلي عباس المكلف العام بنزاعات الدولة ورئيس ديوان وزيرة العدل وعدد من أعضاء الديوان والإطارات المختصة في المجال وفريق العمل الذي قام بانجاز المشروع.

وقد تم خلال جلسة العمل، بيان تقدّم تنفيذ برامج التحول الرقمي للعدالة التي نص عليها المخطط الاستراتيجي الجديد للوزارة 2023 - 2025 و أكدت وزيرة العدل على ضرورة تحقيق الأهداف المرسومة ضمن المخطط وذلك ببلوغ عدالة رقمية صفر ورقية تتلاءم مع حاجيات العمل القضائي في موفى سنة 2025، وفي هذا السياق تولى فريق العمل عرض خاصيات المنصة الإلكترونية الجديدة jShare  والمتمثلة في النشر الإلكتروني للدعاوى القضائية المدنية، تبادل التقارير بين المحكمة والمتعاملين معها من محامين و ممثلي المكلف العام بنزاعات الدولة، رقمنة الإجراءات القضائية وتبسيطها وعقد الجلسات عن بعد واختصار الزمن القضائي، التوزيع الآلي للملفات على السادة القضاة، متابعة تنفيذ الأحكام التحضيرية، التلخيص الآلي لماديات الأحكام القضائية و توفير النسخ الإلكترونية للأحكام.

وتبعا لذلك، أذنت الوزيرة بالانطلاق في تجربة اعتماد منصة Jshare بعدد من المحاكم النموذجية والشروع في تكوين السادة القضاة و المحامين وممثلي المكلف العام بنزاعات الدولة والكتبة والإطارات التقنية والإدارية، كما بينت الوزيرة أن الوزارة عملت على توفير منصة حوسبة سحابية" CLOUD COMPUTING " خاصة بالمتعاملين على المنصة وذلك عبر تمويل في إطار التعاون الدولي، مؤكدة على أن نجاح هذا المشروع وعدد من المشاريع الأخرى التي تعمل الوزارة حاليا على تجسيمها وخاصة منظومة الذكاء الاصطناعي للعدالة J Eyes ، ستغير وجه القضاء التونسي وستُحقّق نقلة غير مسبوقة من العدالة الورقية إلى العدالة الذكية، وذلك شريطة تظافر مجهودات جميع مكونات الأسرة القضائية واعتماد مسار تشاركي، بما يضمن حق المواطن التونسي في  النفاذ إلى عدالة ناجعة وناجزة وعصرية. 

ومن جانبهما، ثمّن كل من حاتم المزيو عميد الهيئة الوطنية للمحامين وعلي عباس المكلف العام بنزاعات الدولة هذا المشروع الوزاري وما يمكن أن يحققه من تطوير للمنظومة القضائية وتيسير التواصل بين كافة المتدخلين فيها.