أكدت جبهَة الخلاص الوطني في بيان اليوم الخميس 24 نوفمبر 2022, عن رفضها "رفضا قاطعا ما ورد في تصريح رئيس الجُمهورية الفرنسية إثر قمة الفرنكوفونيّة التي دارت بمدينة جربة الأسبوع الفارط".
واعتبرت أن "ما صدر عنه مسّا من الديمقراطية التونسية، وتعبيرا عن مساندة تامة للمشروع السلطوي والأحادي للسيّد قيس سعيد.
حيثُ أعرب السيد ماكرون عن أمله أن تتمّ "خارطة الطريق" المنبثقة عن انقلاب 25 جويلية، الذي رفضته كل الطبقة السياسية، مستدلاّ في ذلك بمساندته التامة لمنهج تفكيك المؤسسات الديمقراطية التي حقّقها التونسيون بعد ثورة الحرية والكرامة 2010/ 2011."
واعتبر البيان أن "هذا الموقف المقلق لا يعدو إلا أن يشجع الرئيس التونسي على مواصلة شن حملات التشويه والإيقافات والمحاكمات أمام القضاء العسكري ضد معارضيه استنادا على قوانين قمعية وسالبة للحرية وضعت على المقاس".
وتابع البيان "هذه النظرة للأشياء تذكرنا بما صرح به أحد الرؤساء الفرنسيين اثرَ زيارته إلى تونس قائلا حول حقوق الإنسان بأنّها "قبل كل شيء الحق في الطعام والصحة" وهو نفس ما أتتهُ السيدة اليو ماري في فيفري 2011 ، بعد تصريحها المزدري حول الثورة التونسية.
هذا الموقف غير الودي أو العدائي بالأحرى نحو الشعب التونسي، لا يخدمُ الانسجام والصداقة بين البلدين اللذينِ عملا بسلاسة وتوافق منذ عقود من الزمن".
وأضاف ذات البيان "على الرغم من أن التونسيين يعيشون أزمة سياسية واجتماعية واقتصادية (وهي عادية في البلدان التي تعيش انتقالا ديمقراطيا) فانهم لا يقبلون التضحية بحريتهم، التي تحصلوا عليها بعد أن دفعوا الغالي والنفيس باستشهاد العديد منهم وسيدافعون عنها مهما كان الثمن..وعلى هذا النطاق يساندهم المجتمع الدولي المساند للحقوق والحريات والمنظمات الدولية وخاصة مجموعة السبعة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، الذين طالبوا بالرجوع للشرعية الدستورية والحوار الوطني الشامل، بالإضافة إلى لجنة البندقية والمحكمة الإفريقية لحقوق الانسان والشعوب".
وأعربت جبهة الخلاص الوطني عن "أملها في أن تعود فرنسا، مهد الاعلان العالمي لحقوق الانسان، إلى المواقف المتماشية مع قيمها التاريخية، لأن الحرية وحدَها قادرة على بناء ديمُومة الاستقرار والسّلم في العَالم".