سامي بن سلامة يطالب بحل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات و المنصري يردّ.

 

نفى عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سامي بن سلامة تشكيكه في نتائج الاستفتاء واتهامه للهيئة بتزوير النتائج، معتبرا ان الاستفتاء كان ناجحا من الناحية التقنية بفضل ابناء وبنات الهيئة من الموظفين والاعوان الذين تفادوا الثغرات التي تركها أعضاء مجلس الهيئة وفق قوله.

 

وعبّر بن سلامة اليوم الاثنين غرة أوت 2022، عن استغرابه من حالة الإنكار الدائم لأعضاء الهيئة برغم الخطأ المرتكب على مستوى النتائج الأولية والذي أدخل البلبلة في البلاد و آثار جدلا على الصعيدين الوطني و الدولي، وشكك في مصداقية مسار الاستفتاء برمته حسب تعبيره قائلا في هذا الصدد:" عوضا عن الاعتذار للشعب التونسي وتحمل المسؤولية هم يصرون على الانكار". ووصف بن سلامة أعضاء الهيئة ب "عديمي المسؤولية بسبب امضائهم ونشرهم للنتائج الأولية قبل التثبت فيها".

 

وفي رده على اتهامات الناطق الرسمي محمد التليلي المنصري بكونه خرق واجب التحفظ بنشره مواقفه على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، اعتبر بن سلامة ان كشفه لاخلالات وتجاوزات مجلس أعضاء الهيئة عبر تدويناته على الفايسبوك أضفت مصداقية على مسار الاستفتاء متهما المنصري بعدم حضور أشغال الهيئة منذ تنصيبه منذ سنوات بالرغم من أنه يتقاضى مرتبه من المال العام قائلا :" كان الأجدر به ان يحضر إلى مقر الهيئة بدل تذكيري بواجب التحفظ وهو الذي يتقاضى من المال العام".

 

وطالب بن سلامة رئيس الجمهورية بحل تركيبة مجلس هيئة الانتخابات، معتبرا انها تحولت إلى محكمة ناحية تكيل الاتهامات الى المجتمع السياسي و المدني والى الإعلاميين، متهما أعضائها باستغلال مؤسسات الجمهورية لتصفية حساباتهم الشخصية مشيرا الى انه متمسك بكل اقواله وتصريحاته وأنه منذ تعيينه من طرف رئيس الجمهورية عمل جاهدا على انجاح الاستفتاء و إصلاح الهيئة.

 

و ردا على تصريحات بن سلامة، اعتبرالناطق الرسمي باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي المنصري، ان ما صرح به بن سلامة يتضمن مغالطات كبيرة، مؤكدا أن هذا الأخير رفض تماما الحضور في أشغال المجلس وفي أشغال اللجان منذ تعيينه ولم يشارك صلب أعمال الهيئة وصلب انتدابات الهيئات الفرعية، في حين أنه كان يقضي الساعات الطويلة في نشر غسيل الهيئة على مواقع التواصل الاجتماعي في تصرف اعتبره المنصري غير معقول يمس من مكانة مؤسسة دستورية لها ظوابطها وقوانينها.

 

وأضاف المنصري ان بن سلامة ومنذ تعيينه لم يتوقف عن شتم وسب زملائه واتهامهم بالانتماءات السياسية بطريقة غريبة وغير أخلاقية وفق تعبيره.

 

وأوضح المنصري ان هذا الرد سيكون الأخير الذي توجهه الهيئة للعضو بن سلامة وأنها ستطبق عليه القانون بعد أن مكّنته من عديد الفرص دون جدوى، مشيرا الى ان القضايا المرفوعة ضده ليست المتعلقة باتهمامه للهيئة بتزوير الاستفتاء فقط، وإنما ايضا من أجل الاساءة للغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي والادعاء بالباطل والقذف العلني وفق قوله.