كشف تقرير سري أعده خبراء من الأمم المتحدة تفاصيل مهمة أجنبية سرية في ليبيا لدعم المشير خليفة حفتر في بنغازي واعتراض سفن الإمداد التركية التي تنقل أسلحة إلى حكومة الوفاق في طرابلس، وقد تمّ التخطيط للعملية وتنفيذها في ثماني دول، وشاركت فيها مروحيات وقوارب عسكرية.

وحسب التقرير الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية، ونقلته مصادر ألمانية، والمكون من حوالي 80 صفحة، شارك في العملية التي خططت لها بشكل أساسي شركات أمنية في الإمارات، 20 شخصا على الأقل من أستراليا وفرنسا ومالطا وجنوب إفريقيا وبريطانيا والولايات المتحدة، نُقلوا إلى ليبيا من الأردن بذريعة إجراء أبحاث علمية.

ووفقاً للتقرير، تم التخطيط للعملية السرية بشكل أساسي من قبل شركات أمنية مقرها الإمارات وهي "لانكستر6" و"أوبوس كابيتال أسيت"، والتي قامت، بحسب خبراء الأمم المتحدة، بتهريب ست مروحيات من جنوب إفريقيا وقاربين عسكريين من مالطا إلى ليبيا في جوان 2019.

وحسب الوكالة الألمانية، قال الخبراء في التقرير إنهم يعتقدون أن أحد أهداف المهمة كان "تزويد حفتر بالقدرة على قطع الطريق البحري للأسلحة التي تقدمها تركيا لحكومة الوفاق في طرابلس". وهذا ما تؤكده محادثة بين الأطراف المعنية تقول إن المهمة تتضمن "دخول سفن إمدادات العدو وتفتيشها"، كما كان هناك حديث عن "مجموعة هجوم بحري". 

لكن التقرير أشار إلى توقف المهمة السرية فجأة لأسباب غير معروفة بعد أقل من أسبوع من وصول المروحيات والقوارب العسكرية إلى بنغازي. ولم تتوفر على الفور مؤشرات على تنفيذ أي هجمات بالفعل.

ونقلا على وكالة الأنباء الألمانية، لم يستطع الخبراء في التقرير معرفة سبب الإخلاء، لكن محاميا لمجموعة من الأشخاص الذي يفترض أنهم شاركوا في العملية غير أنهم عادوا من بنغازي إلى مالطا قال إنهم "كانوا عمال نفط واضطروا لمغادرة ليبيا بسبب الاضطرابات". لكن الخبراء يرون هذه الحجة "تستراً" على المجموعة.