بعد ساعات من موافقتها على النص، فاجأت الولايات المتحدة الأمريكية أمس أعضاء مجلس الأمن الدولي بعرقلتها التصويت على قرار تقدمت به فرنسا وتونس يدعو لوقف إطلاق النار في العالم من أجل التفرغ لمكافحة وباء كوفيد-19.

وأعلنت البعثة الأمريكية أنها "لا يمكنها دعم المسودة المطروحة حاليا"، وذلك بعد شهرين من المفاوضات الشاقة حول النص.

ونقلت وكالات انباء دولية عن ديبلوماسيين أن اللغة التي استخدمت في مشروع القرار للحديث عن منظمة الصحة العالمية التي تعارضها واشنطن، هي سبب عرقلة الولايات المتحدة للتصويت.

وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة نيكولا ريفيي في تصريح إعلامي بأنه يرغب “بالتأكيد في مواصلة المحاولات من أجل التوصل إلى اتفاق، إذا كان ذلك ممكنا”.

أما نظيره التونسي قيس القبطني فصرّح بأن المناقشات مستمرة "لإقناع الأمريكيين"، متعهدا بالتوصل إلى إجراء التصويت.

وكانت واشنطن هددت باستخدام حق النقض إذا وردت أية إشارة صريحة إلى منظمة الصحة العالمية، بينما لوحت بكين بالفيتو إذا لم يرد ذكر هذه المنظمة الدولية قبل أن توافق على الصيغة الأخيرة.

ويدعو النص الأخير لمشروع القرار إلى وقف الأعمال العدائية في مناطق النزاعات، للسماح للحكومات بمعالجة الوباء بشكل أفضل بالنسبة للأكثر معاناة.