أكّد المستشفى الفرنسي "جان فيرديي" اليوم الثلاثاء 5 ماي 2020 فرضية أن يكون فيروس كورونا قد دخل أوروبا منذ ديسمبر الماضي، وذلك من خلال كشف إصابة قديمة بالفيروس، تعود لأواخر شهر ديسمبر 2019، أي قبل نحو شهر تقريبا من إعلان أول إصابة مؤكدة بكوفيد-19 في فرنسا، موضحا أنّ الفيروس بدأ في الانتشار بأوروبا قبل تفشي الوباء فيها بشهر.

وأشار المستشفى في بلاغه إلى أنّه تمت إعادة تحليل عينات قديمة لمرضى الالتهاب الرئوي، وقد تبين أنه تمّت معالجة رجل مصاب بالفيروس منذ 27 ديسمبر 2019، أي قبل نحو شهر تقريبا من تأكيد الحكومة الفرنسية تسجيل أول إصابة بالفيروس على أراضيها .

وقد نقلت القناة الفرنسية الإخبارية “بي أف أم” عن رئيس الإنعاش بمستشفي “ابن سينا” و”جان فيرديي” ، إيف كوهين قوله “إنّ العلماء أعادوا اختبار عينات من 24 مريضا عولجوا في ديسمبر وجانفي من الذين ثبتت إصابتهم بالأنفلونزا” موضحا “من بين المرضى الـ 24، كان لدينا نتيجة إيجابية لفيروس كورونا تعود إلى 27 ديسمبر”.

وقد تمّ جمع العينات في البداية للكشف عن الأنفلونزا باستخدام اختبارات “بي سي آر”، (نفس عملية الفحص الجيني التي تستخدم لكشف فيروس كورونا)، حسب كوهين.

وأبرز كوهين أن “معرفة من هو المريض الأول، أمر حاسم لفهم كيفية انتشار الفيروس” مضيفا ” إنّ المريض نجا وتعافى من الفيروس، وتم إجراء تحقيق لتتبع محيط الإصابة الأولى” موضّحا أنّ المريض الأول بكوفيد-19 ” نقل العدوى لطفليه، وأن زوجته لم تتلق العدوى”.

وقال “كان الأمر مدهشا لم يفهم كيف أصيب، حاولنا فهم اللغز وهو لم يقم بأية رحلات خارجية. والاتصال الوحيد الذي تمّ كان بينه وبين زوجته “، مشيرا إلى أن زوجة الرجل تعمل إلى جانب مطعم صغير لبيع السوشي من أصل صيني، مشدّدا على أنه لم يتضح ما إذا كان هؤلاء قد سافروا إلى الصين، وأنه ينبغي على السلطات الصحية الفرنسية التحقيق في ذلك .

وأضاف كوهين “قد يكون هو المريض صفر، ولكن ربما هناك آخرون في مناطق أخرى. يجب إعادة إجراء الاختبارات، خصوصا السلبية بخصوص الالتهاب الرئوي مرة أخرى. ربما كان الفيروس منتشرا في ذلك الوقت”.