كشفت وكالة الأنباء الفرنسية اليوم الخميس 23 أفريل 2020 أن فرنسا وتونس قدمتا مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي بشأن التصدي لوباء كورونا مبرزة وجود انقسامات بين القوى الكبرى.

ونقلت الوكالة عن مصدرين دبلوماسيين لم تسميهما أنه من المنتظر أن تبدأ قريبا النقاشات بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن حول مشروع القرار الذي قالت إنه يدعو إلى تعزيز التنسيق بين دول العالم لمواجهة الوباء وإلى وقف عام وفوري للنزاعات التي تشهدها عديد المناطق بالعالم في إطار هدنة مدتها 30 يوما.

كما نقلت الوكالة -التي حصلت على نص مشروع القرار الفرنسي التونسي المؤلف من ثلاث صفحات- عن مصدر دبلوماسي ثالث أن التصويت عليه قد يتمّ مطلع الأسبوع المقبل.

ووفق وسائل إعلام روسية، فإن الحسم في المشروع قد يكون بعد مؤتمر بالفيديو يوم غد الجمعة بين قادة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين).

ولفتت إلى أن مشروع القرار جاء بعد مفاوضات أكّدت أنها بدأت قبل نحو شهر حول مشروعين متنافسين، الأول تقدّمت به الدول العشر غير دائمة العضوية بمبادرة من تونس، والثاني مبادرة من فرنسا مع دول أخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن، مشيرة إلى أن المفاوضات بدأت بطيئة ومتعثرة في ظل إصرار كل من روسيا والصين على تعامل مجلس الأمن مع قضية مكافحة وباء كورونا كمسألة صحية واقتصادية فقط.

يذكر أن وزارة الخارجية أعلنت يوم الثلاثاء، أن مكالمة هاتفية جمعت بين الوزير نور الدين الري ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان، وقد أكّد بلاغ الوزراة أن الوزيران شدّدا على الحاجة إلى تضامن دولي أوسع لاحتواء تداعيات جائحة كورونا العالمية وإلى أهمية تنسيق المواقف في خصوص القضايا المطروحة على مجلس الأمن الدولي.