وصف الرئيس التركي طيب أردوغان واقعة إطلاق النار التي أسفرت عن مقتل 50 شخصاً في مسجدين بنيوزيلندا بأنها جزء من هجوم أوسع على تركيا وهدد بأن كل من يحاول نقل المعركة إلى إسطنبول سيعود لبلده «في نعش».

وأشار أردوغان، الإثنين 18 مارس 2019، الذي يسعى لحشد التأييد لحزبه العدالة والتنمية ذي الأصول الإسلامية في الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس/آذار إلى أن هجوم نيوزيلندا دليل على المشاعر المناهضة للمسلمين على مستوى العالم.

مجزرة نيوزيلندا «واقعة منظمة»


وقال دون الخوض في تفاصيل «يختبروننا من على بعد 16500 كيلومتر، من نيوزيلندا، بهذه الرسائل التي يبعثون بها من هناك. هذه ليست واقعة فردية بل منظمة». أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الأمة التركية باقية في إسطنبول، ولن يتمكن أحد من تحويل هذه المدينة إلى «قسطنطينية» مجدداً. جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في احتفالات الذكرى السنوية الـ 104 لانتصار الدولة العثمانية في معركة جناق قلعة عام 1915، ويوم الشهداء. وقال أردوغان في هذا السياق: «سنبقى هنا إلى يوم القيامة، ولن تجعلوا من إسطنبول قسطنطينية». وأضاف أنه حال استهداف تركيا، فإن شعبها لن يتردد في جعل جناق قلعة مقبرة للأعداء كما فعلت قبل 104 أعوام.


العداء ضد الإسلام والتراك و أردوغان


وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الإثنين، إن الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا، يظهر الدرجة التي وصل إليها العداء ضد الإسلام والأتراك والرئيس أردوغان من قبل الإرهاب الفاشي الإسلاموفوبي.

وندد أكار في فعالية بمناسبة احتفالات إحياء ذكرى شهداء معارك جناق قلعة، بشدة بالمجزرة التي راح ضحيتها عشرات المصلين. وقال في هذا السياق: «ندين بأشد العبارات، السفلة الذين نفذوا الهجوم الإرهابي العنصري المنظم في نيوزيلندا ومن دعمه».

وأعرب عن أمله في أن لا تتكرر مثل هذه الحوادث المؤلمة، لافتاً إلى الانتباه بأن مثل هذه العمليات الشنيعة لن تنتهي ما دام هناك جهات تدعم هؤلاء الإرهابيين.

والجمعة 15 مارس 2019، استهدف هجوم إرهابي مسجدين بمدينة «كرايستشيرش»، أثناء الصلاة، ما أسفر عن مقتل 50 شخصاً وإصابة 50 آخرين، حسب أحدث البيانات الرسمية، فيما تمكنت السلطات من توقيف المنفّذ، وهو أسترالي يدعى برينتون تارانت. وتم توجيه تهمة القتل العمد يوم السبت 16 مارس للمتطرف الأبيض برينتون تارانت (28 عاماً) بعد قتل 50 شخصاً في مسجدين بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية.