وقع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الإثنين 15 أكتوبر 2018، مرسوما لتنفيذ اتفاق أمني بين الجزائر وتونس، أبرمته حكومتا البلدين العام الماضي، لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتبادل المعلومات بشأن الأزمة الليبية.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أن الرئيس وقع مرسوم التصديق على "اتفاق التعاون بين حكومة بلاده وحكومة تونس في المجال الأمني، الموقع في 9 مارس/آذار 2017".
ولم تقدم الوكالة تفاصيل إضافية حول مضمون الاتفاق الذي وقع في تونس، بمناسبة انعقاد اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين برئاسة رئيسي الوزراء الجزائري (السابق) عبد المالك سلال، والتونسي يوسف الشاهد.
وأعلن الجانبان بعد نهاية الاجتماع، أنه تم توقيع 9 اتفاقيات بينها اتفاق أمني يتعلق بـ"مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية وتبادل المعلومات الإستخباراتية والتكوين بين البلدين، إلى جانب تعزيز مراقبة الحدود البرية والبحرية لمكافحة الجماعات الإرهابية وتبادل المعلومات الامنية دوريًا".
وقبل الاجتماع، قال وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل إن هذا الإتفاق "سيعزز مسعانا للتشاور حول تسوية الأزمات التي تعصف بالمنطقة، لا سيما في ليبيا".
وأضاف: "سيمكننا من مضاعفة جهودنا في التقريب بين مختلف الأطراف الليبية بما يضمن المصالحة الوطنية عبر الحوار الليبي-الليبي الشامل دون تدخل في إطار الحل السياسي المنشود، والمبني على مسار التسوية الذي ترعاه الأمم المتحدة".
تجدر الإشارة إلى أن الجزائر وتونس ترتبطان بعدة اتفاقيات أمنية حول مكافحة الإرهاب وحماية الحدود، ويصف المسؤولون من البلدين حجم التعاون في هذا المجال بـ"الممتاز".
ومنذ سنوات تعاني ليبيا من فوضى أمنية وصراع على الشرعية والسلطة بين حكومة "الوفاق الوطني"، المعترف بها دوليًا، بطرابلس، و"الحكومة المؤقتة"، المدعومة بقوات خليفة حفتر، في شرقي ليبيا.