نشرت قناة ''سي ان ان'' الأمريكية تسجيل فيديو لكاميرات مراقبة يظهر شخصا مرتديا ملابس الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد مقتله بالقنصلية السعودية بإسطنبول، وهو يغادر مقر القنصلية من بابها الخلفي في محاولة للتمويه بأنّ خاشقجي غادر القنصلية.
ونقلت ''سي ان ان'' عن مسؤول تركي أنّ هذا الشخص هو واحد من الفريق السعودي المكوّن من 15 شخصا والذي تمّ ايفاده إلى القنصلية لقتل الصحفي، ويدعى مصطفى مدني.
ويوضّح الفيديو أنّ الشخص الذي انتحل صفة الصحفي، كان بنفس هيئته ولحيته، وكان يرتدي الملابس والنظارات نفسها بإستثناء الحذاء، كما تظهره الصور التي التقطها كاميرات المراقبة.
وقد التقطت كاميرات المراقبة لحظة دخوله إلى مقر القنصلية برفقة شخص آخر، وبعدها بساعتين وصل خاشقجي إلى المكان.
وبينما كانت خطيبة الصحفي السعودي تنتظره أمام الباب الرئيسي للقنصلية، خرج مصطفى مدني من الباب الخلفي للقنصلية. وكانت هذه الخطة تهدف للإيهام بمغادرة خاشقجي للقنصلية، وهو ما يتوافق في الرواية الأولى للسلطات السعودية التي أكّدت أنّ خاشقجي غادر المبنى.
وبعد ذلك استقل هذا الشخص ومرافقه سيارة تاكسي إلى جامع السلطان أحمد بإسطنبول أحد أهمّ المناطق السياحية بالمدينة، حيث يمكن أن يتوارى بسهولة عن الأنظار نظرا لأنّ المكان يعجّ بالزوّار ويقصده الآلاف من السياح يوميا. ودخل الإثنان إلى الجامع، وكان مرافقه يحمل كيسا بلاستيكيا.
وبعد ذلك خرج مدني مرتديا ملابسه الأصلية مجددا، وتمّ التخلّص من الكيس البلاستيكي الذي يعتقد أنّه يحتوي على ملابس خاشقجي. ثمّ أظهرت تسجيلات فيديو من داخل نزل مدني ومرافقه ولا يبدو عليهما التوتر وكانا مبتسمين.