تقدّم المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر ببلاغات عدة إلى النائب العام، وعدد من الجهات المسؤولة، من بينها وزارتي التضامن الاجتماعي، والداخلية، بسبب انتشار سحب الدم من أطفال الشوارع والاتجار بأعضائهم، ما يعرّض حياتهم للخطر، وذلك حسب مقال نشرته صحيفة العربي الجديد الخميس 15 نوفمبر 2018.
وحسب المصدر نفسه، طالب المجلس وزارة التضامن، بالتواصل مع الجمعيات التي تأوي الأطفال المشردين لحمايتهم من البرد وحمايتهم من تجار الدم، والنهوض بأوضاع الأطفال.
كما طالب المركز وزارة الداخلية بالنزول إلى الشوارع، وخصوصاً شوارع القاهرة والإسكندرية، والعمل على إيجاد مأوى للأطفال بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي.

ويلفت أستاذ ورئيس وحدة المناعة والحساسية في كلية طب جامعة الأزهر محمد نبيل، إلى أن بعض أطفال الشوارع يعانون من أمراض مختلفة، من بينها "الإيدز"، موضحاً أن غالبية المستشفيات ترفض استقبالهم وعلاجهم.

ويوضح أن تقارير منظمات صحية تابعة للأمم المتحدة تؤكد أنّ 25 في المئة من أطفال الشوارع المصريين مصابون بمرض نقص المناعة "الإيدز" وفقر الدم، ويتجولون بحرية في الشوارع، ويختلطون بالناس من دون أن يعلموا أنهم يحملون فيروس نقص المناعة "الإيدز".يضاف إلى ذلك تناولهم كميات كبيرة من الأدوية المخدرة، من بينها أقراص "الترامادول".

إذاً، فإن نقل الدم من هؤلاء إلى أشخاص آخرين يمثل كارثة صحية وجريمة يعاقب عليها القانون، مشيراً إلى أن "فيروس سي" الذي ازداد مؤخراً في مصر سببه نقل الدم الملوث.

ووصل أمر سحب الدم من أطفال الشوارع إلى مجلس النواب، حيث طالب بعض أعضاء المجلس بضرورة تكثيف الرقابة على بنوك الدم، سواء المستشفيات الحكومية أو الخاصة، بعد انتشار مافيا تجارة الدم في الشوارع المصرية، ولجوء البعض مؤخراً إلى أطفال الشوارع باعتبارهم غنيمة لسحب دمائهم.

ويؤكد عضو مجلس النواب تادرس قلدس أن سحب الدم من أطفال الشوارع، بحجة إنقاذ الأرواح في المستشفيات جريمة كبرى، وخصوصاً أن معظم المستشفيات تسحب الدم من دون أي إجراءات، ما يمثل كارثة صحية كبيرة داخل المستشفيات، في ظل غياب الرقابة الصحية الكاملة.

ويلفت إلى أن بعض المستشفيات في مصر أصبحت مسببة للمرض وليست مكاناً للعلاج.

ويوضح قلدس في طلب الإحاطة المقدّم منه إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، أن المستشفيات الحكومية والخاصة تقوم حالياً ببيع "كيس الدم الواحد" بأرقام باهظة، وتشتريه بوجبة طعام أو مبالغ مالية زهيدة.
ويشير إلى أن مافيا تجارة الدم انتشرت بطريقة كبيرة في عدد من المحافظات المصرية، وتستقطب أطفال الشوارع لبيع دمائهم ثم إعادة بيعها للمستشفيات الخاصة بأرقام كبيرة.
ويشدد على ضرورة المراقبة الأمنية للمستشفيات، وزيادة العقوبة الجنائية على من يثبت تورطه في تجارة الدم لمنع تكرار تلك الجرائم.