أعلنت الشرطة الفلسطينية مساء أمس الأربعاء، على لسان المتحدث باسمها لؤي أرزيقات، أنّ مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء حازم عطا الله، أوقف العقيد أحمد أبو الرب مدير شرطة محافظة الخليل عن العمل وأحاله للجنة تحقيق، وأن عطا الله كلف نائبه بتسيير أمور المحافظة. لكن أرزيقات لم يوضح سبب إحالة أبو الرب للتحقيق، ووقفه عن العمل.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين،قد ضجّت منذ الليلة الماضية، بالسخرية والغضب من صور تم تداولها تظهر مدير شرطة الخليل، العقيد أحمد أبو الرب، وهو يقوم بإصلاح إطارات عجلات دورية عسكرية إسرائيلية وحوله يقف جنود من جيش الاحتلال.

وقابل الفلسطينيون على "فيسبوك" و"تويتر" ما جرى بالسخرية والتهكم، فيما اكتفى بعضهم بنشر خبر وقف أبو الرب عن عمله.

وأعاد الصحافي فادي عاروري نشر صور أبو الرب من إحدى الوكالات المحلية، وكتب معلقاً: "سبب إيقافه عن العمل واضح ومستحق، هو صحيح مذنب، بس لا ننسى أنه خلف الكاميرات في ناس بتعمل أكثر من هيك، بس بقول".

بينما نشر الصحافي فراس طنينة صور أبو الرب التي ظهر فيها وهو يصلح عجلات الدورية الإسرائيلية، وكتب: "بسبب هذه الصور ... اللواء حازم عطالله مدير عام الشرطة يوقف العقيد أحمد أبو الرب مدير شرطة محافظة الخليل عن العمل ويحيله للجنة تحقيق ويكلف نائبه بتسيير أمور المحافظة".

في حين قال الصحافي ضياء حوشية، بعد نشره للصور: "بكل تأكيد هذا العمل لا يمثل جهاز الشرطة الفلسطينية وهو تصرف فردي وتمت محاسبته عليه".

أما المخرج والممثل عبد الرحمن الظاهر، فقد نشر صور أبو الرب وكتب معلقا منشورا طويلا، جاء في بعض منه: "في الحقيقة الأولى لي بدلاً من الاستغراب أن أحزن على تلك الفضيحة (بجلاجل) التي تسببت بها تلك الصور التي دقت مسمار عار في نعش القضية الفلسطينية في وقت يحاول فيه من انتصروا في غزة ومن صمدوا في الخان الأحمر ومن رابطوا في القدس أن يعيدوا للقضية شيئا من وهجها الذي كاد أن يخفت".

وتابع: "حزين جدا لأن ذلك العقيد طعن بالظهر جهاز الشرطة الذي يحترمه كل مواطن فلسطيني. حزين جدا على انتشار الذباب الإلكتروني التسحيجي في فضاء مواقع التواصل مستميتاً في صياغة المبررات لذلك العقيد، وهو ذاته الذباب الذي رقص في عرس فيديو السفير القطري (نبغي هدوء)، وبعدها بيوم شاهد معارك غزة، فسكن قليلاً ثم انتشر من جديد يحكي قصة المسرحية التي طبختها حماس مع (إسرائيل) لضرب المشروع الوطني و(عدم تمكين فتح من الاحتفال بذكرى ياسر عرفات في غزة) والمصيبة أنهم قالوها بكل ثقة دون خجل".