أثار الشيخ المصري سعيد نعمان عضو لجنة الفتوى بالأزهر جدل كبيرا مؤخّرا إثر فتوى أعلن عنها في احدى البرامج التلفويونية المصرية، التي تسمح بتزويج البنات في أي سن حتى إذا كانت في بطن أمها.

وجاء نعمان بفتوى يزعم أنه يجوز إذا ثبت أن الجنين أنثى وزوجها والدها برجل وهي ما تزال في بطن أمها أصبحت زوجته وله حق الدخول بها بعد كبرها، كما أفتى نعمان بأنه ليس من الضروري أن تحيض الفتاة حتى تتزوج.

في المقابل تقدّم أحد المحامين بشكوى قضائية ضدّ سعيد نعمان، ولفت الى أن هذه الفتوى تثير البلبلة في الشارع وتؤدي إلى نشر الفكر الخاطئ عن الدين الإسلامي لاسيما أن مصدرها هو عضو بلجنة الفتوى بالأزهر كما أن هذه الفتوى تتنافى مع مبادئ الشريعة والإسلام الذي أعز المرأة ولم يجعلها سلعة تباع وتشترى فهي تعد فتوى بشعة وشاذة تتنافى مع طبيعة الدين الإسلامي.

كما تبرأ مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر من الفتوى وقالت في بيان لها أنّ لجنة الفتوى بالأزهر لا علاقة لها بما صدر من أحد ضيوف البرامج التليفزيونية من آراء متعلقة بمسائل دينية وأحوال شخصية بحجة أنهم يمثلون رأى الأزهر، ويقومون بذكر آراء شخصية لهم على أنها رأى الأزهر مما يستوجب التنبيه.

وأكد المجمع، أن "الشيخ سعيد نعمان الذي ظهر كعضو لجنة فتوى سابق في الأزهر واستضافته بعض القنوات الفضائية بناء على ذلك، وأصدر فتاوى مباشرة تحت هذا المسمى، فإنه لا يمثل لجنة الفتوى بالأزهر وليس له صلة بها، ورأيه شخصي وأنه لا يمثل الأزهر الشريف".