يبلغ غازي صالح من العمر عشرة أعوام، لكن وزنه لا يتجاوز ثمانية كيلوغرامات بسبب سوء التغذية الحاد الذي يحرمه حتى من البكاء كما يصعب عليه التنفس وهو مستلق على سرير في مستشفى في مدينة تعز، جنوب غرب اليمن.

ويبدو غازي عاجزا عن الحركة، وحتى عن البكاء، وهو يحاول بصعوبة أن يبقي عينيه مفتوحتين وموجّهتين نحو أسفل جسده النحيل الذي أصبح عبارة عن جلد وعظام.

والطفل اليمني هذا واحد بين 14 مليون شخص يواجهون بحسب الامم المتحدة خطر المجاعة في ظل حرب مدمّرة تمزق أفقر دول شبه الجزيرة العربية، الغنية بالنفط، منذ أكثر من أربع سنوات.

في مستشفى المظفر للأمومة والطفولة في تعز، حيث يعالج غازي، تنتقل الممرضات من غرفة إلى غرفة ومن سرير إلى سرير لتفقد الاطفال الآخرين الذين يعانون كذلك من سوء التغذية، وبينهم رضّع.

وتقول الممرضة إيمان علي أن غازي يعاني من سوء التغذية الحاد الوخيم، مشيرة إلى أن الطفل "لم يحصل على الغذاء الصحيح منذ فترة، ولذا فقد وصل إلى هذه المرحلة".