تصاعدت في الأشهر الأخيرة عمليات النصب والاحتيال التي طالت سواحا في مدينة إسطنبول التركية، الأمر الذي سبب إحراجا للسلطات وسط اتهامات بالتقصير.

وفي محاولة لتلميع صورتها، قالت الشرطة التركية أخيرا إنها شنت أولى مراحل عملياتها الأمنية في أحياء إسطنبول، حيث ارتفع عدد شكاوى السياح جراء تعرضهم لحملات احتيال واسعة.

وتسعى الشرطة التركية وضباط الأمن المحلي إلى العثور على 120 سائق أجرة، متهمين بخداع السياح.

ووفقا لمسؤول تحدث إلى صحيفة "حرييت"، فقد أظهرت مؤشرات أولية أن سائقي التاكسيات المتهمين يعملون في أربع شركات أجرة مختلفة، وبعضهم غير حاصل على رخصة للقيادة.

وتشمل طرق خداع السائقين استخدام أموال مزورة لمبادلتها مع السياح، وقبول الزبائن الأجانب فقط حيث يسهل الاحتيال عليهم بسبب عدم معرفتهم بالطرق حول إسطنبول.

وحجزت السلطات التركية العديد من سيارات الأجرة، كما غرمت سائق غير مسجل، في أولى مراحل العملية الأمنية التي تجريها في أحياء إسطنبول السياحية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن تنكر فريق من "ديلي حرييت" في هيئة سياح أجانب لتوثيق التصرفات المتهورة لسائقي الأجرة، في شوارع إسطنبول، الأمر الذي كان سببا في زيادة عدد شكاوى السياح.

وذكرت الصحيفة أن الفريق كان يهدف إلى نقل وقائع احتيال سائقي الأجرة في عملهم، عقب أن تحدثت وسائل الإعلام المحلية عن تعرض سائحة تايلاندية إلى الاحتيال والتحرش الجنسي من قبل سائق تاكسي في إسطنبول.

وسجلت السائحة التايلاندية ما حدث خلال رحلتها على هاتفها النقال. وأدانت السلطات السائق بعد أن حققت المقاطع المصورة للفتاة انتشارا واسعا وأظهرت سلوكه الأرعن.

ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها التي تتحدث عنها وسائل الإعلام المحلية بشأن طرق احتيال سائقي الأجرة على السائحين الأجانب.

لكن حالة السائحة التايلاندية أثارت موجة واسعة من الغضب، بسبب رصدها وتسجيلها كل ما تعرضت له على كاميرا هاتفها.