يعد استاد راس أبو عبود، أحد استادات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، من الحلول الرائدة في عالم تصميم الاستادات، ونموذجاً فريداً في تجسيد الاستدامة خلال الإعداد لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وقد جرى التخطيط للإرث المستدام للاستاد قبل فترة طويلة من البدء في أعمال تشييده. يجري بناء الاستاد، الذي ستبلغ طاقته الاستيعابية 40 ألف مشجّع،

ويستضيف مباريات في مونديال قطر 2022 من دور المجموعات حتى الدور ربع النهائي، من حاويات الشحن البحري. ومن المقرر تفكيك أجزاء الاستاد بالكامل عقب إسدال الستار على منافسات البطولة، والاستفادة منها في تشييد منشآت رياضية في قطر وخارجها، ليصبح بذلك أول استاد يفكك بالكامل في تاريخ المونديال.

وفي سبيل تشييد استاد يجسّد الاستدامة في المنشآت الرياضية؛ شهد موقع بناء استاد راس أبو عبود، القريب من ميناء الدوحة، والمطل على منطقة الخليج الغربي، العديد من الإجراءات قبل بدء أعمال الإنشاء، فقد جرى تطهير الأرض بالكامل بعد أن كانت ولسنوات عدة موقعاً صناعياً، لتشكل بذلك أولى خطوات تحقيق الإرث المستدام للاستاد قبل الانتهاء من تشييده.

بذلت اللجنة العليا للمشاريع والإرث جهوداً هائلة لإزالة المباني والمعامل والورش وخزانات الوقود بالموقع، مع الحفاظ على بعض المباني القديمة، نظراً لقيمتها الثقافية والمعمارية، والاستفادة منها بعد تطويرها . جرى إعادة تدوير واستخدام ما يزيد عن 80% من مخلفات الهدم التي شملت معادن وأجهزة إلكترونية، وأخشاب، ومواد مكتبية وأخرى تستخدم في التغليف، علاوة على تكسير ما يربو على 70 طن من الخرسانة والأسفلت، واستقبل موقع الاستاد حتى الآن 923 حاوية شحن من أصل 949 لازمة لاستكمال عمليات التشييد. وشارفت أعمال تجميع الصلب على الانتهاء بنسبة 94%، مع إنجاز 33% من الهيكل الفولاذي للاستاد.