ومن هنا، تولي اللجنة العليا وشركاؤها المحليون والدوليون أهمية بالغة بمواقع تدريب المنتخبات المشاركة، وتُعنى عناية شديدة ببنائها وفق معايير دولية ومواصفات قياسية لضمان خوض اللاعبين من شتى أنحاء العالم تجربة كروية فريدة في دولة قطر، مستفيدة من الطبيعة متقاربة المسافات التي تميز بطولة قطر عن غيرها من البطولات السابقة. تُتيح الطبيعة متقاربة المسافات لبطولة كأس العالم إعداد خطة مبتكرة لمرافق الإقامة والتدريب تربط بين أماكن إقامة المنتخبات المشاركة وملاعب التدريب، بحيث يكون لكل منتخب مشارك في البطولة مرافقه الخاصة. وتُشكل مرافق التدريب أحد العناصر الأساسية التي تُسهم في استضافة نسخة ناجحة من المونديال الكروي وفق ما ينص عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم.. وخصصت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الجهة المسؤولة عن توفير البنية التحتية اللازمة لاستضافة المونديال، 41 معسكراً تدريبياً تجسّد إرث البطولة قبل انطلاقها بثلاثة أعوام. وبدأت مرحلة تجريبية لهذه المرافق قبل افتتاحها الرسمي، حيث استضافت عدد من المنتخبات الوطنية، كالمنتخب الجزائري الذي حاز على لقب كأس الأمم الأفريقية مؤخرا. ومن المقرر الاستفادة من مرافق التدريب أيضاً قبل انطلاق منافسات كأس العالم للأندية 2019 في ديسمبر المقبل. ويشمل كل معسكر تدريبي ملعبين مفروشين بالعشب الطبيعي ومجهزين بأنظمة إضاءة تلبي معايير الفيفا، بالإضافة إلى مرافق ملحقة مثل غرف تبديل الملابس، وقاعة للمؤتمرات الصحفية، وقاعة للضيافة، إلى جانب تجهيزات الإعلام والبث، وشبكات الاتصال وتقنية المعلومات، علاوة على مواقف للسيارات، ومساحات للمشجعين خلال حصص التدريب. وأوضح المهندس أحمد العبيدلي، مدير مشروع ملاعب التدريب في اللجنة العليا، أن كل ملعب تدريب تحيط به مساحة ثلاثة أمتار، كما تفصل بين كل ملعب وآخر خمسة أمتار لضمان سلامة اللاعبين، وقال إن أرضيات الملاعب في معسكرات التدريب مماثلة لأرضيات الاستادات المخصصة لاستضافة مباريات المونديال، حيث تمتاز بجودة عالية ونظام ري وصرف. ويمكن الاستفادة من الملاعب في أي وقت لأنها مجهزة بنظام إضاءة كاشفة للمعسكر بأكمله. وأضاف العبيدلي بأن اللجنة العليا تعتزم خلال الثلاثة أعوام القادمة تخصيص الوقت الكافي لتجريب مختلف مرافق معسكرات التدريب بهدف تسليط الضوء على إرث هذه البنية التحتية الرياضية الحديثة.