تم اقرار تاريخ 30 مارس الجاري يوم غضب ومقاطعة للانشطة الرياضية على اثر الندوة الصحفية المشتركة التي انعقدت يوم الخميس بين النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وجمعية الصحفيين الرياضيين التونسيين على خلفية الاعتداءات التي طالت بعض الاعلاميين خلال الجولة الاخيرة من بطولة الرابطة المحترفة الاولى لكرة القدم.


وافاد ناجي البغوري رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بالمناسبة ان "النقابة وجمعية الصحفيين الرياضيين التونسيين قررتا اتخاذ جملة من الاجراءات والتحركات على اثر الاعتداءات الاخيرة ضد بعض الاعلاميين في عدد من الفضاءات الرياضية اثناء تادية واجبهم المهني وهي اعتداءات ليست بالمعزولة بل تاتي في سياق مسار مسترسل وهو ما يملي علينا التنبيه لخطورة الوضع الراهن الذي يتسم بارتفاع درجة الضغوطات على عمل الاعلام الرياضي وقد حرصنا على رصد تلك الاعتداءات وسنعمل على تفعيل جملة من الاجراءات التي من شانها تذليل العوائق امام عمل الزملاء في الملاعب الرياضية".


وتابع ان "الاتفاق حاصل بين مختلف الاطراف الممثلة للمهنة على ضرورة اقرار يوم غضب ومقاطعة للانشطة الرياضية والذي سيكون تاريخه يوم 30 مارس الجاري على ان يتم لاحقا تحديد التراتيب والاجراءات العملية الكفيلة بانجاح يوم المقاطعة الذي يتزامن مع الجولة الثانية والعشرين لبطولة الرابطة المحترفة الاولى لكرة القدم كما سيتم تسخير كل الامكانيات الخاصة بمرصد السلامة المهنية التابع للنقابة لتلقي التجاوزات والاعتداءات وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الصحفيين من اجل تحديد المسؤولية وتتبع المعتدين اذ لا مجال للافلات من العقاب وسيتم تكليف فريق المحامين للنقابة لرفع ومتابعة القضايا في هذا الصدد".


واشار نقيب الصحفيين التونسيين الى ان "النقابة والجمعية ستعملان على تنظيم يوم دراسي في منتصف شهر افريل القادم بحضور مختلف الاطراف المعنية من وزارة الداخلية ووزارة شؤون الشباب والرياضة والجامعات الرياضية لتدارس وضع الصحافة الرياضية في تونس والاتفاق على عدد من المسائل الجوهرية على غرار بطاقة الدخول الى الملاعب وتامين منصات الصحافة ومسالك عمل الصحفيين في الملعب وخارجه واعداد ميثاق الخاص للعاملين في هذا المجال".


وحث البغوري العاملين في القطاع على التقيد باخلاقيات المهنة والتزام الحياد التام والاستقلالية عن كل الاطراف ونبذ كل اشكال الاعتداء على الزملاء او الثلب او هتك اعراضهم.


ومن جهته اوضح عدنان بن مراد رئيس جمعية الصحفيين الرياضيين التونسيين ان "عمل الجمعية بالتعاون مع النقابة من شانه ان يكسب التحركات والاجراءات نجاعة اكبر لاسيما في ظل ارتفاع وتيرة الاعتداءات التي مست الزملاء في عدد من الملاعب الرياضية والتي باتت تتكرر كل اسبوع وفي مختلف انحاء الجمهورية بسبب سوء التنظيم والمعاملة داخل الفضاءات الرياضية وقد جاء اقرار يوم المقاطعة للانشطة الرياضية بمثابة التعبير عن حالة الغضب والاحتقان التي انتابت منذ فترة العاملين في القطاع ودعوة لكل الاطراف لتحمل مسؤولياتها".


وتجدر الاشارة الى ان وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية التابع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد سجل في الفترة الاخيرة 13 حالة اعتداء تعرض لها مجموعة من الصحفيين والصحفيين المصورين منها 3 اعتداءات عنيفة اضافة الى 4 حالات منع وصد عن العمل و4 حالات مضايقة فضلا عن تعمد بعض اعوان الامن لمراقبة و فسخ محتويات اعلامية.