نشرت منظمة "أنا يقظ" منذ قليل بيانا على صفحتها الرسمية بفايسبوك استنكرت فيه بشدة بيان الفرع الجهوي للمحامين بسوسة الذي صدر أول أمس الإثنين واعتبرته تحاملا على عمل المنظمة، وهذا نص البيان:

 

تستنكر منظمة "أنا يقظ" بشدة بيان الفرع الجهوي للمحامين بسوسة الصادر بتاريخ 25 جانفي 2021 .
1. نعتبر أن هذا البيان ماهو إلاّ تعبير عن العصبية القطاعية العمياء والاصطفاف الأعمى نصرة "للزميل" دون فسح المجال لأي اعتبارات أخرى والانخراط في محاولات لمغالطة الرأي العام لا تليق بمكانة مهنة المحاماة ولا تليق بالمحامين الذين اعتبرهم الدستور شركاء في إقامة العدل؛
2. كما لا يمكننا تصنيف ما جاء بالبيان سوى تحت خانة التحامل على عمل المنظمة، الّتي كان هدفها من نشر التحقيق هو تسليط الضوء على وضعية تضارب مصالح متشعبة تتعلق بملف قضائي والكشف عن ملابساتها بكل موضوعية وتجرد، وذلك بغض النظر عن صفتي المتهم و الضحية؛
3. تفنيدا للمغالطات الواردة في البيان نؤكد أننا نقلنا الوقائع المتعلقة بالظروف المحيطة بالملف كما هي وكما أقرتها المحكمة بدليل صدور حكم الإستجلاب، هذا وقد نشرنا المعلومات دون التعرض الى أصل الموضوع تجنبا للخوض في مسائل لا تزال قيد البحث، وهذا خلافا لما صدر على إثر بيان الفرع الجهوي للمحامين بسوسة من كشف لمعلومات تتعلق فعلا بموضوع القضية في كشف واضح عن سرية الابحاث وذكر لتفاصيل تتعلق بمحتوى التقارير وسير الملف في وسائل الإعلام؛
4. يهمنا أن نؤكد أنّه على الرغم من تحصّل منظمة "أنا يقظ" على الوثائق والمعاينات التي تكشف العديد من ملابسات القضية، إلاّ أننا اخترنا الإكتفاء بنشر معلومات حول حقيقة وضعية تضارب المصالح التي شكّلت الأساس الذي بني عليه مطلب الاستجلاب نتيجة للتأثير المحتمل للدكتور الهادي خيري على الأطراف المتدخلين طبيّا و قضائيّا نظرا للعلاقات العمودية التي تربطه بأغلبهم، بدليل أنّ محكمة التعقيب قد اعتمدت ما ورد بمطلب الإستجلاب "كشبهة جائزة" على الرغم من إحتجاج المحامين آنذاك، الأمر الذي يؤكد أنّ عناصر الشبهة الجائزة كانت اكثر خطورة من الاحتجاجات؛
5. نذكر لجنة الدفاع بأنّه لم يتسنى لعائلة الضحية التجريح في الخبراء لعدم قبول أي محام الدفاع عن مصالحهم، في انكار صارخ لحق الدفاع المكفول لكل شخص، وأنّه قد تم تعيين محام للضحية من قبل الفرع الجهوي للمحامين قبل يومين من الإفراج عن المتهم الّذي قضى أسبوعين بالسجن و أسبوعا بالمستشفى، فترة تم أثناءها إنجاز جميع الاختبارات المستوجبة. في حين أن حوالي 50 محامي تطوعوا للدفاع عن المتهم؛
6. نؤكد أن واجب إثارة وضعية تضارب المصالح محمول على عاتق الأطباء الخبراء الّذين كلفوا بإعداد التقارير وأنه كان من واجبهم التجريح في أنفسهم تلقائيا خاصة وأن مثل هذه التفاصيل ليست غريبة على مهن نبيلة مثل الطب و القضاء؛
7. كما أنه كان من باب أولى وأحرى أن تقوم السيّدة قاضية التحقيق بالتصريح بوضعية تضارب المصالح المتعلقة بها أو على الأقل أن تأمر بسحب الإختبارات من مستشفى حشاد نظرا لمعرفتها بمكانة العميد الهادي خيري، خصوصا وأن أقرب مستشفى يوجد على بعد 25 كم فقط من مدينة سوسة؛
8. تذكر منظمة أنا يقظ الفرع الجهوي للمحامين بسوسة ببيانات جمعية ونقابة القضاة الصادرين بتاريخ 8 و 9 أوت 2019 على التوالي وما تضمنته من تنديد ب" الاعتداءات على مقر المحكمة" والتهديدات المادية الصادرة عن المحامين والتي طالت وكيل الجمهورية الذي قرر استئناف قرار قاضية التحقيق القاضي بالإفراج عن المتهم وما أتوه من أعمال مشابهة لقطاع الطرق عندما منعوا نقل المتهم إلى مقر إيقافه؛
9. تستغرب منظمة أنا يقظ وجود نائب رئيس الرابطة التونسية لحقوق الانسان السيد بسام الطريفي في قائمة الممضين على بيان فرع المحامين بسوسة؛
10. ختاما وقد نال السيّد الهادي خيري ثقة البرلمان، وتحصل معها على ما يكفي من الحصانة السياسية و السلطة على قطاع الصحة في كامل البلاد، فإننا نندد مجددا بظاهرة ادخال ذوي الشبهات للحياة العامة نظرا للخطر الذي يشكله هذا على مسارات التقاضي و على مصالح الدولة.