طالبت الجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات، اليوم الجمعة 24 أفريل 2020، مجلس نواب الشعب برفع الحصانة على كل نائب يعنف زميلاته، مطالبة النيابة العمومية بتحمل المسؤولية في تتبع المعتدين.

وأوضحت الجمعية في بيان لها، ان هذا المطلب ياتي على خلفية تعرض النائبة عن كتلة الدستوري الحر، عبير موسي، الى عنف سياسي واخلاقي تحت قبة البرلمان لينضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة للقانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المراة، والذي يمنع مثل هذه الممارسات ويعرض مرتكبيها الى عقوبات جزائية، مؤكدة رفضها لمثل هذه الانتهاكات وتضامنها مع ضحاياه بقطع النظر عن انتماءاتهن ومواقفهن.

واعتبرت ان العنف السياسي الذي تكرر أكثر من مرة تحت قبة البرلمان بما يحمله من طابع تمييزي، كثيرا ما يتم فيه استعمال الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية والتركيز على الجسد بما في ذلك اللون، قد يعكس عدم تخلص المشرعين من الثقافة الأبوية، وعدم وعيهم بالفلسفة والأهداف التي بُني عليها دستور 2014، والقانون الشامل للقضاء على العنف لسنة 2017 ، ما ساهم في تراجع تمثيلية النساء في البرلمان ومراكز القرار.

كما اعتبرت ان تشبيه النائبة بمن يشتغلن في "مبغى قانوني" بتونس العاصمة من قبل أحد زملائها، يعد عنفا صارخا اذ تسلط بالدرجة الاولى على شخص النائبة، وبالدرجة الثانية في حق إحدى أكثر الفئات الاجتماعية هشاشة وذلك من قبل ممثل الشعب الذي يفترض فيه أن يدافع عنهن ويشرع القوانين الحامية لحقوقهن المشروعة خاصة في هذا الظرف الاقتصادي والاجتماعي الذي تمر به البلاد.

وكانت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي قد اتهمت النائب عن قلب تونس عياض اللومي بالاعتداء عليها لفظيا بالبرلمان ووصفها بالمومس.

ونفى اللومي هذه الاتهامات، مؤكدا أنه سيقاضيها بسبب هذه الافتراءات، حسب تعبيره.