وجاء هذا القرار في الوقت الذي من المتوقع أن تصل فيه كميّات إنتاج هذه المادة لهذا الموسم إلى حدود 350 ألف طن وهو ما يعد انتاجا قياسيا بالنسبة إلى تونس بما يجعل أصحاب المعاصر والشركات المصدرة لزيت الزيتون يعيشون أزمة غير مسبوقة خاصة وأنهم يجدون صعوبة في شراء كميات الزيت المنتجة بعد تسجيل انهيار في الأسعار المحلية والدولية وارتفاع في كلفة الانتاج التي تنعكس سلبا على الفلاح.
وأوضح رئيس لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة معز بالحاج رحومة في تصريح، أن الصندوق المقترح موجه لجميع المتدخلين في القطاع من فلاحين وأصحاب معاصر ومصدرين فضلا عن الديوان الوطني للزيت.
وأضاف أن مشروع القانون ،الذي سيتم الانتهاء من إعداده خلال أسبوعين، سيمكن من تحديد آليات تمويل هذا الصندوق، مشيرا الى أنه سيجري توفير نحو 200 مليون دينار لتمويل الصندوق( 100 مليون دينار هبة من الدولة و100 مليون دينار في شكل اقتطاعات من المتدخلين في القطاع).
وقررت الخلية كذلك مراجعة السعر المرجعي لزيت الزيتون المحدد حاليا من قبل الديوان الوطني للزيت ب 600ر5 دينار وذلك بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، لتمكين الفلاح من تغطية كلفة الإنتاج بالاضافة الى وضع آليات لتحفيز وتشجيع المطاعم السياحية والفنادق على اقتناء زيت الزيتون واستيعاب وفرة الانتاج.
وأشار بالحاج رحومة، إلى أن البنك المركزي سيتدخل لإعادة جدولة ديون نحو 300 معصرة توقف نشاطها حاليا قصد ادماجها من جديد في حلقة الانتاج .
وتتوقع وزارة الفلاحة أن يتطور الإنتاج السنوي لزيت الزيتون خلال السنوات القادمة ليناهز 250 ألف طن سنة 2025 و نحو 300 ألف طن سنة 2030 و400 ألف طن في السنوات الموالية.