وكان للحملة الصدى الإيجابي، أيضا، لدى وزارة الشؤون المحلية والبيئة لتتفاعل معها وتدعو البلديات لتعبئة جميع الإمكانيات من آليات ومعدات وأكياس في سبيل معاضدة هذه المبادرة التطوعية المواطنية.
ودعا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، بدوره، إلى التفاعل مع المبادرة ليصدر بيانا عبر فيه عن مساندته للحملة وعن استعداد هياكله واتحاداته الجهوية والجامعة الوطنية لمؤسسات البناء والأشغال العامة لتقديم الدعم لهذه المبادرة التطوعية التلقائية.
مطلقو الحملة دعوا الجميع للمشاركة "لتكون تونس أجمل".
هي "حالة وعي شعب" تأتي في ظل واقع بيئي متدهور مع تكدس أكوام الفضلات على قارعة الطريق داخل الأحياء وأمام المنازل وحتى في الشوارع الكبرى.
ولم تشمل الحملات التطوعية التنظيف فقط بل قام المتطوعون بتزيين وزرع الورود ودهن الأرصفة ورسم ممرات التلاميذ أمام المدارس. ولم يكتف المتفاعلون مع هذه الحملة بهذا الحد بل بادرت مجموعة من الشباب بالمهدية بالغوص لتنظيف قاع البحر.
"تونس تتغير" هو شعار، أيضا، لسلسلة من الحملات وثقتها صور أثثت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وامتلأت هذه الصفحات بمقترحات مختلفة على غرار مقترح تزويق حاويات الفضلات والإكثار منها داخل الأحياء وتخصيص كل حاوية لصنف معين من الفضلات.
وصلت رسالة "نظف بلادك" إلى كل ولايات تونس، لتبث موجة من الطاقات الإيجابية لدى الشعب التونسي، لتلهم الشباب بأفكار لإطلاق حملات أخرى مثل حملة ازرع تونسي واستهلك تونسي وازرع مليون شجرة يوم عيد الشجرة (12 نوفمبر من كل سنة) إلى جانب حملة أخرى لإطعام 120 شخص دون مأوى.
وشهدت حديقة الحيوانات في البلفدير، الفضاء، الذي يعد المتنفس الوحيد لسكان العاصمة، يوم السبت 19 أكتوبر 2019، حملة نظافة وإجراء فحوصات على الحيوانات من قبل بياطرة متطوعين.
بدأت الحكاية بفكرة وأيقن عدد من الشباب أنه يمكن للحلم أن يتحول إلى حقيقة، فهل انطلق، فعلا، قطار التغيير في تونس؟