ومعركة الجلاء كما تسمى رسميا في تونس، تشير إلى المواجهة المسلحة التي دارت في جويلية 1961 بين القوات الفرنسية المرابطة قرب مدينة بنزرت و الجيش التونسي تسانده أعداد من المتطوعين، وخلافا لكل التوقعات نزلت فرنسا إلى أرض المعركة بكل ثقلها العسكري مستعرضة كامل عضلاتها فيها رغم أن الشعور والمتابعة الاعلامية العالمية كانت وقتها تتوقع إيجاد مخرج سياسي وسلمي للأزمة .كانت معركة الجلاء انطلقت فعليا يوم 8 فیفري 1958 بعد العدوان الفرنسي على قرية ساقية سيدي يوسف الحدودية مع الجزائر والتي استهدفت عددا من المؤسسات المحلية ونتج عنهاا سقوط عشرات الشهداء الجزائريين و التونسيين، وفي 17 جويلية من العام ذاته قررت الحكومة التونسية العمل على إجلاء بقايا  الجيوش الفرنسية عن قاعدة بنزرت بالوسائل الديبلوماسية، إلا أن الأوضاع عادت للتأزم في شهر جويلية  من العام1961 ،وبتاريخ يوم 4 جويلیة من العام ذاته دعا المكتب السياسي للحزب الحر الدستوري الحاكم إلى خوض معركة الجلاء، وبعد يومين أرسل الرئيس الحبيب بورقيبة موفدا خاصاً منه إلى الرئيس الفرنسي شارل ديغول محملا برسالة يدعوه فيها المفاوضات جدية.وفي يوم 23 جويلیة تم الإعلان عن وقف إطلاق النار لترك الفرصة أمام المفاوضات التي انتهت بإعلان فرنسا إجلاء قواتهاا من مدينة بنزرت وإخلاء القاعدة البحرية فيها، ويوم 15 أكتوبر1963 ،غادر الأدميرال الفرنسي فیفیاي میناد المدينة إعلاناً عن نهاية  مرحلة الاستعمار الفرنسي لتونس والتي بدأت يوم 12 ماي1881.