أكد وزير الداخلية هشام الفراتي، أن تنفيذ القسط الأوّل من البرنامج الوطني لتركيز كاميرات الحماية، في إطار "المدينة الذكية" قد شارف على الانتهاء، مبينا أن هذا البرنامج يشمل حوالي 490 نقطة موزعة بالخصوص في إقليم تونس الكبرى والولايات الحدودية (الكاف وجندوبة والقصرين وسيدي بزيد).


وأضاف الفراتي، في تصريح صحفي على هامش زيارة عمل أداها اليوم الجمعة إلى ولاية المنستير، أن وزارة الداخلية ستنطلق قريبا في تنفيذ القسط الثاني من هذا البرنامج الذي سيشمل المناطق السياحية، في انتظار تعميمه على كامل البلاد التونسية، مبرزا أهمية أجهزة كاميرات الحماية في تنظيم حركة المرور وتعقب المجرمين وبسط الأمن العام بالإضافة الى كاميرات الرادار الآلي.


وأفاد بأنه مع انطلاق حملة "العطلة الآمنة" في غرة جويلية الجاري، تم الشروع في استغلال منظومة اللوحة الإلكترونية لتحرير المخالفات المرورية على عين المكان من قبل أعون الأمن، وتمكين مرتكب المخالفة من وصل في الغرض بصفة حينية، فضلا عن تحرير المخالفات الالكترونية عند التوقف غير القانوني مع وضع ملصقة على بلور السيارة لاعلام مرتكب المخالفة.


وأكد الفراتي، أنه بالإضافة الى جهودها في مجال الإنخراط في هذه التقنيات الالكترونية الحديثة في المجال المروري في إطار "المدينة الذكية"، تواصل وزارة الداخلية تطوير منظوماتها المتكاملة المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة وتأمين الموسم السياحي وحفظ الأمن العام وأمن الحدود بالاشتراك مع المؤسسة العسكرية.


كما صرح من جهة أخرى، بأن وزارة الداخلية أعدت حزمة من الإجراءات القانونية لتطوير التشريعات في مجال السلامة المرورية بهدف الحدّ من حوادث الطرقات، مبينا أنها ستكون قريبا محور نقاش يجمع مختلف الأطراف المتدخلة في مجال السلامة المرورية كوزارات الداخلية والنقل والعدل. 


وأبرز الفراتي في هذا الصدد، ضرورة تشديد الجانب الجزري والترفيع في قيمة الخطية المالية عند ارتكاب مخالفة مرورية لردع المتهورين من مستعملي الطريق، باعتبار أنّ عنصر التوعية والتحسيس وحده غير كاف للتوقي من هذه الظاهرة الخطيرة. 
وأشار إلى أن وزارة الداخلية، تولي أهمية قصوى للسلامة المرورية خلال حملة "العطلة الآمنة" ليس فقط بهدف التقليص من حوادث الطريق، بل وكذلك قصد الحد من حوادث الغرق في الشواطئ والوقاية من الحرائق.