تم، الاثنين، بمنطقة الحرايرية، تدشين الجزء الثاني من مشروع حماية تونس الكبرى (المنطقة الغربية) من الفيضانات (فرع مشترك/ ممر مائي أسفل الطريق الشعاعية) لوقاية الأحياء المجاورة لسبخة السيجومي وكذلك أحياء الزهور 3 و4 و5.


ويعتبر هذا الجزء الثاني، الذي انطلقت أشغاله منذ أكتوبر 2014، أحد مكونات مشروع حماية تونس الكبرى (منطقة تونس الغربية) من الفيضانات، والذي يضم 4 أجزاء. 


ومن المنتظر أن يستفيد نحو 670 ألف ساكن بالجهة الغربية لتونس الكبرى من المشروع، الذي يرنو إلى التخفيف من الأضرار الناجمة عن الفيضانات، وذلك من خلال تطوير السيطرة على الفيضانات وبناء قناة تصريف جديدة من بحيرة السيجومي نحو وادي مليان.


ويتمثل الجزء الثاني من المشروع في انشاء مجمّع لمياه الأمطار القادمة من الأجزاء الثلاثة الأخرى، التي هي بصدد الانجاز، والمتمثلة في وادي باردو/ فرع ابن سينا ??وقناة تفريغ بحيرة السيجومي في وادي مليان وتهيئة وادي الزهور وقنال الضفة اليمنى لوادي باردو، وفق ما أكدته سناء الردادي، المسؤولة عن المشروع بالوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جيكا"، باعتبارها الجهة الممولة. 


وأوضحت الردادي، خلال زيارة ميدانية لتدشين المشروع، أن "هذا الجزء يعدّ المكون الأول من المشروع، الذي يتم إستكماله، بالنظر الى أهميته، علما وان الأجزاء الثلاثة الأخرى سيتم ربطها لضمان تجميع مياه الأمطار. ويتعلق الامر بحوض سد (إجلاء) ومنشآت مائية يناهز طولها الجملي 5 كم إضافة الى ثلاث قنوات في شكل شبه منحرف بقيمة 35 مليون دينار".


وأبرز وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية، نور الدين السالمي، خلال التدشين مع السفير الياباني بتونس، شينسوك شيميزو، وممثل "الجيكا" في تونس، توشيفومي إيجوسا، أن تمويل مشروع حماية تونس الكبرى من الفيضانات، الذي تقدم انجازه بنسبة 85 بالمائة والممتد على 17 كيلومترا، تم عن طريق قرض تحصلت عليه تونس سنة 2008 من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بقيمة 808ر6 مليار يان (حوالي 150 مليون دينار).


وأكد السالمي الانتهاء من إنجاز هذا المشروع في منتصف سنة 2020 مشددا على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لهذا النوع من المشاريع. ويغطي المشروع المنطقة الغربية لتونس الكبرى المعروفة بكثافتها الحضرية، سيما، في منوبة وابن سينا ??وقصر سعيد وبورطال حيدر والزهروني وباردو والأحياء المجاورة لسبخة السيجومي وأحياء الزهور 3 و4 و5.


وأوضح سفير اليابان في تونس، شينسوك شيميزو، بدوره، أن المشروع سيقلص بشكل كبير من مخاطر الفيضانات وسيساهم بالتالي في تحسين نوعية حياة سكان هذه المنطقة، وخاصة من خلال هذا الجزء من خلال إنشاء مساحة خضراء ووضع الإضاءة "لجعله أيضا مكانا للترفيه لفائدة سكان المنطقة".


وستواصل اليابان العمل على مشاريع كبرى أخرى في مجال المياه على غرار مشروع تحلية المياه في صفاقس، بالإضافة إلى دراسة حول سد سيدي سالم.
من جانبه، أفاد ممثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جيكا" المقيم في تونس، توشيفومي إجوسا، أن المشروع مبادرة تونسية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للتونسيين المقيمين في المنطقة المذكورة، مؤكدا عزم اليابان على مزيد الاستثمار في تونس خاصة في مجال المياه والتهيئة الترابية.