قدم، الثلاثاء، 33 نائبا من مجلس نواب الشعب، إلى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، عريضة في الطعن بعدم دستورية مشروع القانون المتعلق بالموافقة على الملحق عدد 3 المنقح لرخصة البحث عن المحروقات في ولاية تطاوين والتي تعرف برخصة "برج الخضراء". 


وكان مجلس نواب الشعب قد صادق، في 21 ماي 2019، على المشروع، الذي يمنح "تجديدا رابعا"، للشركات الثلاث المستغلة لهذه الرخصة، بداية من 13 جوان 2013 إلى حدود سنة بعد نشر قانون المصادقة على مشروع الملحق بالرائد الرسمي، مع تمديد لمدة سنتين بعد انتهاء مدة التجديد الرابع، وهو تجديد "غير قانوني" حسب النواب القائمين بالطعن.


وتقع رخصة البحث عن المحروقات برج الخضراء بتطاوين وأسندت بمقتضى الاتفاقية الممضاة في 22 سبتمبر 1990 والمصادق عليها بالقانون المؤرخ في 11 فيفري 1991.


وتتمتع بالرخصة حاليا كل من الشركة التونسية للأنشطة البترولية بنسبة 50 بالمائة وشركات "إيني تونس ب ف" بنسبة 25 بالمائة و"أو آم ف تونزيان برودكشن ج ام ب آتش" بنسبة 20 بالمائة و"مادكو صحراء تونس المحدودة" بنسبة 5 بالمائة.


وذكر النواب المعترضون على هذا التمديد أن الرخصة منتهية الصلوحية قانونيا، منذ 13 جوان 2013، أنه بانتهاء صلوحيتها تنتهي الاتفاقية. كما أشاروا في نص العريضة إلى أن الرخصة استوفت جميع مراحل التجديد والتمديد المنصوص عليها بالقانون.


ويترتب عن المصادقة على التجديد الرابع والتمديد فيه بسنتين، حسب نص العريضة، منح شركات انتهت صلوحية رخصتهم منذ جوان 2013، 9 سنوات إضافية غير قانونية مما يجعل من مدة الانتفاع برخصة البحث "برج الخضراء"، 32 سنة من 1990 إلى 2020 وهو "أمر مخالف لكل الاعراف الدولية في مدة البحث عن المحروقات" الذي يتراوح بين 6 و15 سنة كحد أقصى لاكتشاف مكامن المحروقات.


وقالت النائبة عن الكتلة الديمقراطية سامية عبو ل"وات" أن الملحق عدد 3 المنقح لاتفاقية رخصة البحث عن المحروقات برج الخضراء يستبطن في ثناياه الكثير من الخروقات، التي "إن مرت ستكون مباركة للفساد وتبييضا له". وأضافت "أن الرخصة انتهت صلوحيتها منذ جوان 2013 ولم تعد على ملك أصحابها ولا يمكن أن نقوم بتجديد بأثر رجعي لان ذلك غير قانوني" . 


وتعتقد النائبة أن التمديد إذا تم لا يعد فقط غير قانوني ولكن هناك اهدار للمال العام، لأن الشركات المستغلة إذا قامت باكتشاف صالح للاستغلال التجاري ستتحمل الدولة كل النفقات ومصاريف الاستكشاف لمدة 32 سنة ". 


وذهبت إلى حد القول أن "كل الخروقات المضمنة في هذه الرخصة يتم تبييضها عن طريق المشرع"، مبينة أن "الحل القانوني موجود وهو الاعلان عن طلب عروض جديد ويمكن ان تكون فيه للشركات، التي استغلت الرخصة سابقا الاولوية".


وكان ممثلو وزارة الصناعة والطاقة قد اقترحوا مخرجا قانونيا لمسألة انتهاء صلوحية الرخصة تتلخص في اعتبار فترة التجديد الرابعة تغطي المدة الزمنية من جوان 2013 الى حدود سنة بعد صدور القانون في الرائد الرسمي، والمقصود به مشروع القانون الذي عرض على لجنة الطاقة وعلى المجلس اضافة الى التمديد بسنتين في مدة صلوحية التجديد الرابع للرخص.