تحصل كل من الاتحاد الدولي للبنوك و"قات للتأمين" وفرعها " قات للحياة "،لأول مرة في تونس، على مواصفة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب المعروفة تحت اسم " أ م ل 30000 " والتي تعد المواصفة الوحيدة المعترف بها دوليا لمكافحة هذه الظاهرة. 


وكشف عن نتائج هذه المواصفة ، التي تمنحها مؤسسة المواصفات "مغراب كوربورايت " خلال تظاهرة نظمها ، الاثنين ، المركز الدولي للاستشراف والدراسات التنموية وحضرها مسؤولون حكوميون وماليون من تونس و من الاتحاد الأوروبي.


وقال الكاتب العام للمركز الدولي للاستشراف والدراسات التنموية والخبير في تبييض الأموال سمير براهيمي ان " أ م ل 30000 "تشكل المواصفة الوحيدة في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الارهاب مضيفا ان هذه المواصفة تعد مرجعا لمكافحة هذه الظاهرة من خلال الالتزام بحزمة معايير. 


واضاف " انها اداة مرجعية تتضمن عدة معايير تمكن من تقييم مدى استجابة وفعالية الاليات التي تمتلكها المؤسسات لمكافحة عمليات تبييض الأموال وتمويل الارهاب استعدادا لاي تقييم محتمل للحصول عليها ".


ووجهت هذه المواصفة الى البنوك و المؤسسات المالية وشركات التأمين واعادة التأمين والشركات العاملة في البورصة والمهن القانونية (الخبراء المحاسبون) والوكلاء العقاريون و شركات ألعاب الحظ و باعة المعادن..


وبين براهيمي ان أهمية هذه المواصفة تكمن في انخراط المؤسسات فيها بشكل طوعي بهدف مكافحة عمليات تبييض رؤوس الاموال وتمويل الارهاب.
وبين ان المنخرطين في هذه المواصفة يخضعون الى تحسين قدراتهم بشكل مستمر من خلال عمليات التدقيق مشيرا الى اهمية المتطلبات التي يتعين الالتزام بها في اطار هذه المواصفة والتي تستهدف السياسات والبرامج واجراءات الرقابة و رصد والتصريح بالعمليات المشبوهة.


وبين مسؤول مؤسسة المواصفات " مغراب كوربورايت " سهيل سكندر في تصريح لـ(وات) " ان خبراء دوليين في مجال تبييض الأموال وتمويل الارهاب و مختصين في مجال منح المواصفات اجتمعوا في باريس العام الماضي للاعلان عن استعداد تونس رسميا لمنح مواصفة أ م ل 30000 " لدفع جهودها لمكافحة لوضع آلية كاملة و ناجعة وتستجيب للمواصفات الدولية.


واضاف ان الاتحاد الدولي للبنوك و "قات للتامين" وفرعها "قات للحياة" وضعوا شروط صارمة في مجال احترام متطلبات ظاهرة مكافحة تمويل الارهاب وتبييض الاموال.


أكد المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة فيصل دربال ان هذه المبادرة تعكس ارادة قوية لدعم مساعى الحكومة في مجال مكافحة عمليات تبييض الأموال وتمويل الارهاب مشيرا الى ان الاطار التشريعي لمكافحة تمويل الارهاب متوفر في تونس ويجب العمل على تطبيقه.


وأكد أن الهدف الوحيد ليس الخروج من القائمة السوداء فقط بل وضع آليات آمنة وموثوقة لايجاد حلول للنقائص السابقة و حماية الاقتصاد من المخاطر المرتبطة بتمويل الارهاب وتبييض الاموال.