استمعت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية، اليوم الخميس، إلى ممثلين عن وزارة الداخلية، للمرة الثانية، بخصوص مسائل تقنية في تطبيق قانون الطوارئ، من أجل مزيد استيضاح عدد من النقاط الفنية في مشروع قانون تنظيم حالة الطوارئ، على غرار المراقبة الإدارية والإقامة الجبرية وتسليم الأسلحة (بنادق الصيد) وتسليم جواز السفر إلى السلط الأمنية.


وقال ممثلو وزارة الداخلية وعلى رأسهم أحلام خرباش، المديرة العامة للدراسات القانونية والنزاعات، "إن مشروع قانون تنظيم حالة الطوارئ، يهدف إلى تحقيق مقاربة توفيقية، بين الحق في الأمن وحماية المصالح الحيوية للدولة الوارد في الأحكام العامة بالدستور، إذ أن تنظيم حالة الطوارئ يهدف أساسا بصيغته الجديدة، إلى حماية الأمن والنظام العامين وليس حماية الحقوق والحريات، نظرا إلى أن الحقوق والحريات محميّة بالدستور وليست بحاجة لنصوص إضافية". وأكدوا أن حماية المصالح العليا للدولة مصطلح جديد مُضمن بمشروع القانون.


كما لاحظوا أن الإجراءات التي تحد من الحقوق والحريات الفردية أو الجماعية، على غرار حق التجمهر والتظاهر وعقد الإجتماعات والندوات وغيرها، هي إجراءات محدودة في الزمن ومقيدة بحق التظلم لدى القضاء.


وفي ما يخص المراقبة الإدارية وسحب جواز السفر، أوضح ممثلو وزارة الداخلية، أن هذه العقوبات وردت كعقوبات تكميلية بالمجلة الجزائية ويتم تنفيذها بقرار من وزير الداخلية ولكن يتم إعداد هذا القرار من قبل مصالح وزارة العدل وهي قرارات تتخذ بشأن أفراد بعينهم وتُدرس فيها الملفات، حالة بحالة.


وطالب ممثلو الداخلية، لجنة الحقوق والحريات، بتوفير "الغطاء القانوني" للأمنيين صلب المشروع، لكي يتمكنوا من التعامل مع الحالات الإستثنائية، موضحين أن 90 بالمائة من العمل الأمني هو عمل وقائي وأن الإجراءات التي تتخذ خلال فرض حالة الطوارئ إجراءات ظرفية ومحدودة في الزمن لا تطبق في الحالة العادية.