تشارك تونس لاول مرة في أبحاث سريرية لتطوير دواء بهدف القضاء على مرض الشلل الرعاشي (البارنكسون) في غضون سنتين على أقصى تقدير.


وقالت دكتورة الامراض العصبية بالمعهد الوطني للامراض العصبية منجي بن حميدة، سامية بن حميدة، اليوم الجمعة، بمدينة العلوم بتونس العاصمة، إن مخابر أجنبية (أمريكية وأوروبية) تسعى الى اجراء أبحاث سريرية قصد تطوير جزئية لمعالجة مرض الشلل الرعاشي واثبات نجاعته في تونس بعد نجاح التجربة في عدة دول.


وأوضحت، في تصريح لـ(وات) على هامش مؤتمر بمناسبة اليوم العالمي بمرض الباركنسون الموافق لـ12 أفريل من كل سنة، أن مشاركة تونس في البحث السريري سيحدث نقلة نوعية في المجال الطبي بالنسبة إليها اذ ستفضي الأبحاث إلى نتائج تعالج الخلل الجيني لهذا المرض وسينتفع منه العالم بأسره في حال أثبت نجاحه.


ومرض الشلل الرعاشي مرض يصنف ضمن الامراض العصبية يحدث نتيجة لنقص مادة الدوبامين داخل الدماغ بسبب اضطراب او تلف. ويساهم الدوبامين في نقل السيالات العصبية من اجل تحقيق الانتظام الجسمي الحركي عند الانسان. ويعاني مريض الباركنسون من عدة اعراض مثل بطء الحركة والتخشب الحركي.


وبيّنت بن حميدة أن مرض الشلل الرعاشي يأتي مباشرة بعد مرض الزهايمر لدى الفئة العمرية فوق 60 سنة ويصيب 4 من5 بالمائة من السكان، كما يصيب الرجال أكثر من النساء وتعد تونس حوالي 10000 مريض.
واعتبرت انه للوقاية من المرض في سن مبكرة يمكن اتباع حمية غذائية صحية وممارسة الرياضة.


ولمرض الشلل الرعاشي تأثيرات نفسية سلبية على صحة المريض اذ يتسبب في درجة اولى في حالات من الاكتئاب، كما يعاني مرضى الباركنسون من حالات من التوتر واضطرابات في النوم، فضلا عن حالات الخرف و التهيؤات المرئية وضعف في الذاكرة،.
وتعود بعض الأعراض الى الاثار الجانبية بسبب تعاطي الادوية لمعالجة المرض نفسه، حسب ما بيّنته رئيسة قسم الصحة النفسية بمستشفى المنجي سليم، ريم رفرافي، خلال مداخلتها حول المظاهر النفسية لمرض الباركنسون.