اعتبرت جمعية الكرامة أنّ التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة كان دون المنتظر من حيث المنهجية والشكل والمضمون وطرح العديد من الأسئلة التي تتعلق بمدى احترامه لروح وجوهر العدالة الانتقالية وأهدافها. 


ولاحظت الجمعية، في بيان لها اليوم الأربعاء، أنه تمّ تغييب دور العديد من جمعيات المجتمع المدني من ذلك جمعية الكرامة والشبكة التونسية للعدالة الانتقالية، رغم ما قدمته من جهد ومشاريع ودراسات موثقة.من جهة أخرى دعت جمعية الكرامة رئيس الحكومة إلى نشر التقرير كاملا بالرائد الرسمي رغم "علاّته"، وذلك دفاعا عن علوية القانون أولا، وباعتبار أن التقرير يعدّ منتجا من منتجات ثورة الحرية والكرامة وآلية لعدم التكرار وكشف الحقيقة وجبر الضرر ورد الاعتبار وتحقيق الإنصاف وصولا إلى مصالحة حقيقية مستدامة وشاملة.كما طالبت رئيس الحكومة بتحمل مسؤولياته في ما يلزمه به الفصل 70 من القانون عدد 53 لسنة 2013 و تيسير أعمال الدوائر القضائية المتخصصة لاستكمال أعمالها خاصة في ما يتعلق بتأمين المحاكمات وتفعيل بطاقات الجلب الصادرة في شأن المنسوب إليهم الانتهاك إضافة إلى نشر قائمة شهداء وجرحى الثورة وتفعيل صندوق الكرامة وفتح حسابه الجاري.

وأعربت عن أملها في أن تستكمل رئيسة الهيئة السابقة، والمصفّية حاليا، كل الإجراءات القانونية من أجل الدفع بنشر التقرير ونشر السجل الموحّد للضحايا المنصوص عليه بالفصل 39 من القانون الاساسي عدد 53 لسنة 2013 والتسريع بتسليم الضحايا القرارات الفردية، إضافة إلى تسليم الأرشيف وكل المستندات الى الأرشيف الوطني وفق ما نص عليه الفصل 68 من نفس القانون.كما جدّدت مطلبها الى مجلس نواب الشعب بإحداث اللجنة البرلمانية المنصوص عليها بالفصل 70 من القانون الاساسي عدد 53 لسنة 2013، حاثة لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتفعيل قانون العفو العام و العدالة الإنتقالية على القيام بدور إيجابي في هذا المجال. ودعت في الآن نفسه المجتمع المدني والضحايا إلى مناصرة نشر التقرير بالرائد الرسمي بكل الطرق المدنية والسلمية.