أطلق عدد من بحارة الصيد الساحلي بسلقطة من ولاية المهدية، صباح اليوم الثلاثاء، صرخة فزع إزاء تكرّر اعتداءات مراكب الصيد بالكيس التي صحرت السواحل ونفرت الاسماك ومزقت شباك الصيادين.


"يسرقون قوتنا دون رقيب ...مراكب الصيد بالكيس أتلفت شباكنا وصادرت مورد رزقنا وحرمت أطفالنا حياة كريمة بل وإحالتنا على البطالة الاجبارية"، يصف محمد بن علية، أحد صغار بحارة سلقطة، ما حل بهم صباح اليوم.


ويضيف بن علية"أبحرنا صباحا لجمع ما تمن علينا سواحلنا من خيرات بعد رفع الشباك التي نشرناها ليلا لنتفاجأ بشباك ممزقة وطحالب مقتلعة، فبتنا نقلب أكفنا على قانون لا يطبق وسلطة لا تتدخل".


أكثر من 7 بحارة نشروا شباكهم على بعد ميلين من السواحل، وفق ما يفرضه القانون، تضرروا جراء الخروقات التي ترتكبها "الكركارة" حتى بات بحارة الصيد الساحلي يصفون أصحابها بالعصابات.


"فاقت الخسائر 16 الف دينار ، وقد ينقضي موسم الصيد، الذي افتتح منذ يومين، دون أن نتمكن من شراء شباك جديدة لضيق الحال"، يقول أحد البحارة.


ولا يسمح قانون الصيد البحري لمراكب الصيد بالكيس بالصيد على مسافة تقل عن 3 أميال، وهو ما لا يحترمه أصحابها بل و"يخرقون فترات الصيد المسموحة لهم"، بحسب تأكيد بحارة سلقطة.


هذا وقد تقدم البحارة المتضررون بعريضة شكوى للسلطات المحلية والجهوية والحرس البحري علهم يحصلون على تعويضات تمكنهم من إعالة أسرهم من جديد.