اعطى رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، ظهر اليوم الاربعاء، بمنطقة برج الطويل برواد من ولاية اريانة، إشارة انطلاق العمل بمنظومة تحويل المياه المعالجة بمحطات التطهير بتونس الشمالية نحو البحر، وذلك في اطار تحسين الوضع البيئي والاجتماعي لمتساكني الجهة.


وسيمكن هذا المشروع الهام، وفق ما بينه رئيس الحكومة، بالمناسبة، من الحد التلوث بشواطئ قمرت ورواد والحسيان، ومن تحسين جودة الحياة لمتساكني المنطقة الشمالية للعاصمة، من خلال إيقاف سكب المياه المعالجة بوادي الخليج وشاطئ رواد، وتحويلها عبر مصرف بحري بطول 6 كلم داخل البحر، وهو ما سيضمن جودة أعلى لمياه الشواطئ، ويساهم في خلق حركية سياحية واقتصادية بكامل الشريط الساحلي، لاسيما في فصل الصيف.


كما أكد الشاهد أن نحو 80 مليون متر مكعب سنويا من المياه المعالجة المتاتية من محطات التطهير بالمنطقة الشمالية لتونس الكبرى سيتم استعمالها بالمنطقة السقوية ببرج الطويل الممتدة على مساحة 3000 هكتارا لدعم الانتاج الفلاحي السقوي ضمن التمشي القائم على تعبئة موارد مائية غير تقليدية، مشيرا إلى أن مثل هذه المشاريع ستعمم على مختلف جهات البلاد، ومنها قابس وسوسة، لتثمين مياه الري المعالجة، والحد من التلوث وتحسين ظروف عيش المواطنين.


ويشتمل مشروع تحويل المياه المعالجة لمحطات التطهير بتونس الشمالية على حوضي تجميع وتعديل، ومنها الى البحر من منطقة برج الطويل من ولاية اريانة على قنوات من الخرسانة المسلحة، وحوضين آخرين لتخزين وتعديل المياه المعالجة بطاقة استيعاب جملية تقدر بنحو 160 الف متر مكعب، إلى جانب قنوات ومحطة ضخ للمياه المعالجة بطاقة 3 متر مكعب في الثانية، وقنوات تحت البحر على مسافة 3ر6 كلم.


ومن المنتظر أن تدخل كامل هذه المنظومة التي انجزت بكلفة جملية قدرها 125 مليون دينار، حيز الاستغلال موفى شهر أفريل 2019.