أرجأ مجلس نواب الشعب، في حدود الخامسة بعد ظهر الثلاثاء، بقصر باردو، المصادقة على مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على اتفاقية انضمام تونس لعضوية السوق المشتركة للشرق والجنوب الافريقي "الكوميسا"، لعدم اكتمال النصاب عند التصويت.


وقرر نائب رئيس المجلس، عبد الفتاح مورو، إيقاف الحصة المسائية للجلسة العامة، التي حضرها وزير التجارة عمر الباهي، واستكمالها صباح غد الأربعاء، خاصة أن الجلسة لم يحضرها سوى 105 نائبا (109 نائبا على الأقل).


ويذكر، أنه تم التوقيع على اتفاقية انضمام تونس إلى الكوميسا خلال القمة العشرين لرؤساء دول وحكومات هذه المجموعة، التي انعقدت بالعاصمة في زمبيا سنة 2018. ويأتى هذا الانضمام كتتويج للمفاوضات التي انطلقت سنة 2016 بمشاركة الهياكل الوطنية والقطاع الخاص.


وتمثل "الكوميسا" منطقة تبادل حر، وهي منظمة غير حكومية دولية، تم إنشاؤها سنة 1994. 


واتخذت "الكوميسا" العاصمة الزمبية "لوساكا" مقرا لها، وتضم مصر وليبيا وبورندي وجزر القمر وجمهورية الكنغو الديمقراطية وجيبوتي وإريتريا وأثيوبيا وكينيا ومدغشقر وملاوي وجزر الموريس ورواندا والسيشل والسودان وإستواني وأوغندا وزمبيا وزمبابوي.


وتهدف تونس، من خلال الانضمام للكوميسا، إلى تمكين المؤسسات التونسية من التوجه نحو الأسواق الافريقية قصد إيجاد البدائل للصادرات الوطنية علاوة على الاستفادة من برامج التمويل والتأمين التي يتمتع بها أعضاء الكوميسا.


وترمي، كذلك، إلى النفاذ للأسواق الجديدة بشروط ميسرة في فضاء التبادل الحر للكوميسا وتسهيل الوصول لمصادر التمويل من الممولين الدوليين المهتمين بمبادرات الاندماج الإقليمي. 


وسيخول التحاق تونس بالكوميسا، أيضا، الانضمام آليا للمنطقة الثلاثية للتبادل الحر، التي تمثل نصف القارة الافريقية (26 بلدا)، وتجمع الكوميسا الاقتصادية لدول شرق إفريقيا ومجموعة تنمية الجنوب الافريقي. 


كما سيمكن التقارب لهذا التجمع الاقليمي من فتح سوق كبيرة بمساحة 12 مليون كم مربع وبعدد سكان يفوق 500 مليون نسمة وناتج داخلي خام يناهز 700 مليار دولار.