عرضت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بمقر الاتحاد الجهوي للشغل في جندوبة اليوم التقرير السنوي لمكافحة الفساد لسنة 2017 وما تضمّنه من تشخيص لواقع الفساد في تونس واطار مكافحته والاستراتيجية الوطنية لمكافحته والشراكات المحلية والدولية ودورها في تنمية الحسّ المواطني لمكافحة الفساد معالجة أسبابه العميقة والحقيقية وأعمال البحث والتقصّي في ملفّات الفساد وما استتبع ذلك من إحالات على القضاء وتوفير حماية للمبلّغين فضلا على تقديم جملة من التوصيات الواجب اعتمادها او الاستئناس بها لاسيمات وانها كانت نتاج عمل ودراسات شارك فيها عدد من الخبراء والمختصين واعتمدت فيها تجارب مقارنة .


وتلقّت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لسنة 2017 نحو 9189 عريضة منها 5223 عريضة تدخل ضمن اختصاصها والبقية لا تشملها وتشكّل القضايا المتعلقة بالفساد المالي والإداري فيها نحو 85ر30 بالمائة في حين بلغت ملفات تتعلق بشبهات فساد في الصفقات العمومية نسبة 32ر2 بالمائة وفق ما أكّده رئيسها شوقي الطبيب.


وأحالت الهيئة في ذات السنة نحو 245 عريضة على القضاء مسجّلة بذلك تطوّرا مقارنة بسنة 2016 (48 ملفّا أحيل على القضاء ) وتلقّت الهيئة نحو 229 مطلب حماية وفرّتها لنحو 100 مبلّغ توفرت فيهم الشروط والمعايير المعتمدة.


وأشار رئيس الهيئة شوقي الطبيب الذي افتتح اليوم المقر الجديد لفرع الهيئة بمدينة جندوبة خلال تقديمه العرض إلى أن أكثر من 38 بالمائة من الملفات واردة من الولايات تتصدرها ولاية تونس بنسبة تفوق 14 بالمائة، معتبرا ان المبلغين لازالوا ذكورا بنسبة 82ر60 بالمائة وان البقية مقسمة بين الاناث والمجهولين، مشيرا الى ان 25 بالمائة من الملفات تخصّ وزارات تتصدر وزارة الداخلية لائحتها بنسبة 77ر5 بالمائة تليها الفلاحة ب 91ر4 فالمالية ب68ر4 تليها الصحة ب32ر3 بالمائة. 


كما استعرض رئيس الهيئة القانون عدد 10 لسنة 2017 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين وقال بقدر ما تعنى الهيئة وفروعها بتوفير اكبر الضمانات  لحماية المبلّغين بقدر ما هي حذرة من التبليغ الكيدي الذي بإمكانه ان يقود الى جرائم اكبر مستشهدا ببعض الحالات التي تعهدت بها الهيئة قبل ان تكتشف طابعها الكيدي، معتبرا ان القانون عدد 46 لسنة 2018 المتعلق بالتصريح بالمكاسب هو حلقة من حلقات الإنجازات التي يمكن ان يبنى عليها لتكريس مبادئ الديمقراطية والشفافية والمساءلة بعيدا عن ثقافة التشفي والظلم، مفيدا أن عدد المصرّحين بلغ الى حد يوم أمس الأحد 140 الف من مجموع 370 الف معنيين بالتصريح وهو ما يتوجب من كل شركاء الهيئة مزيدا من التحسيس بقيمة هذا القانون.


وأشاد رئيس الهيئة بالتجربة التي أقيمت مع طلبة كلية العلوم القانونية والاقتصاد والتصرف بجندوبة، معتبرا ان مهمة مكافحة الفساد تتجاوز الهيئة واعضائها لتكون
جماعية تعنى بها كافة الأجهزة الرقابية للدولة والمواطنية ونشطاء الهيئات المدنية والسياسية.