اقترحت هيئة الخبراء المحاسبين لتونس إطلاق، بالتنسيق مع الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، قاعدة الكترونية لتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بحسب ما تقدم به رئيس الهيئة، صلاح الدين الزحاف.


"ستسمح هذه الشراكة بين العاملين في البنوك والخبراء المحاسبين للمؤسسات الصغرى والمتوسطة من الاستفادة من التمويلات البنكية"، وفق الزحاف، الذي قال "أن الخبير المحاسب يعد ضامنا للمؤسسات الصغرى والمتوسطة".


وذكر المسؤول عن الهيئة لدى مشاركته، الخميس، في أشغال ندوة انعقدت حول "أدوات تمويل ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة" أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة تشكل أكثر من 90 بالمائة من النسيج الاقتصادي. وتواجه هذه المؤسسات اشكالات تمويل خلال مختلف مراحل إنشائها (على مستوى الاحداث والاستثمار او الاستغلال).


وأوضح ان هذه الاشكالات تفسر بعدم قدرة هذه المؤسسات من توفير ضمانات فعلية (رهن أو ضمان ...) تفرضها البنوك التونسية وهي تطرح عائقا أمام تقدم وتطوير هذه المؤسسات.


وتطرق الخبير المحاسب، أيضا، الى قرار الحكومة بالتقليص من دور مؤسسات الاستثمار، التي تمثل بديلا لتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة من خلال اقتصار تدخلها فقط على القطاع الفلاحي ومناطق التنمية الجهوية.
"الخبراء المحاسبون يقومون بمصاحبة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ويحاولون ايجاد حلول مالية بالاستناد الى صناديق الاستثمار". وذكر الزحاف انه لاجل تعبئة التمويلات فان اغلب المؤسسات الصغرى والمتوسطة تلجأ الى صناديق استثمار أجنبية في حين ان كلفتها باهضة


وتابع "ويتراوح معدل الأداء على هذه التمويلات ما بين 15 و20 بالمائة". ودعا الى احداث صناديق جهوية للاستثمار تكون مكلفة بتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة في الجهات عبر تكريس جزء من ميزانية الدولة. وستساعد هذه الهياكل المؤسسات الصغرى والمتوسطة على جني الأرباح والقيام بواجبها الجبائي، الذي يسمح في ما بعد بانجاز مخططات التنمية في جهات البلاد (البنية التحتية...).
ودعا رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، أحمد الكرم، الى الاسراع في إحداث بنك الجهات، الذي يشكل الية هامة للتمويل ومصاحبة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، ومنح البنوك امكانية مناقشة مع الحرفاء معدلات الفائدة المطبقة على القروض.


وتطرق كرم، أيضا، الى مخاطر الصرف التي تتحملها المؤسسات المالية مذكرا هياكل القرض تمول المؤسسات الصغرى والمتوسطة بالعمل الصعبة في حين يتم تسديد هذه القروض بالدينار التونسي.


من جهته اكد وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، سليم الفرياني، ان 219 مؤسسة انضمت، الى حدود منتصف مارس 2019، الى خط دعم ودفع المؤسسات الصغرى والمتوسطة مذكرا ان الاموال التي تم تخصيصها في 2018، وتم ادراجها ضمن الميزانية، تقدر ب100 مليون دينار.
كما ذكر بان 24 مؤسسة صغرى ومتوسطة من جملة المؤسسات 219 استفادت بعد من تمويلات بقيمة 46 مليون دينار. واضاف ان مشروع القانون بشان التمويل التشاركي سيتم عرضه قريبا على مجلس وزاري. وسيدعم هذا القانون، بحسب كرم، جهود البنوك التي تتولى توفير 90 بالمائة من حاجات التمويل.
من جهة أخرى فقد اطلقت بورصة تونس مشروع "انفستيا مؤسسات صغرى ومتوسطة" لمصاحبة 120 مؤسسة في تعبئة التمويلات على مستوى البورصة.
وتعد المؤسسات الصغرى والمتوسطة الحلقة القوية للاقتصاد التونسي بمساهمة تصل الى 17 بالمائة في الناتج الداخلي الخام و20 بالمائة في احداث مواطن الشغل و90 بالمائة في تصدير الخيرات.