لم تتمكّن سفينة محمّلة بـ30 ألف طن من مادة الفحم البترولي لفائدة إحدى شركات الاسمنت من دخول الميناء التجاري بقابس، ولا تزال منذ مساء الثلاثاء المنقضي، راسية بمنطقة الإرساء المكشوفة، وفق ما أفاد به ل (وات)، مصدر مسؤول بالميناء، طلب عدم ذكر اسمه.


وكان أعضاء المجلس الجهوي لولاية قابس، قد أجمعوا في الدورة الأولى للمجلس المنعقدة يوم 19 مارس الجاري، على الإيقاف الفوري والكلّي لكل عمليات إفراغ مادة الفحم البترولي بالميناء التجاري بالجهة، مشدّدين على ضرورة إحداث خط بحري لنقل الحاويات بهذا الميناء وعلى تهيئة المنطقة اللوجستية المبرمجة بقربه.


ويذكر أيضا، أن المكتب التّنفيذي للاتحاد الجهوي للشّغل، كان قد بادر، في بيان أصدره يوم 12 مارس الجاري، بالمطالبة بإيقاف تفريغ مادة الفحم البترولي بميناء قابس التجاري، نتيجة خرق الاتفاق المتعلق بذلك وبالنّظر للتّداعيات البيئيّة والمجتمعيّة لهذا النشاط مشددا على التعجيل بتفعيل الخط البحري لنقل الحاويات وبحل كل الإشكاليات المعطلة. كما هدّد بالدّخول في إضراب قطاعي بيومين في صورة عدم إيفاء سلطة الإشراف والأطراف المتداخلة بوعودها.


من جانب آخر، نفّذ عدد من الناشطين في المجتمع المدني بقابس وفي مناسبات عديدة وقفات احتجاجية أمام مدخل الميناء التجاري بقابس ومقرّ الولاية، عبّروا فيها عن رفضهم إفراغ مادة الفحم البترولي التي تستوردها مصانع الاسمنت بالميناء التجاري.
وأكّد المشاركون في هذه الوقفات الاحتجاجية، أنّهم سيتصدون بكل قوة لهذا النشاط المضرّ بالبيئة وأنهم ضد كل أشكال التلوث التي تشهدها مدينة قابس، مبيّنين أن الوقت قد حان لإيقاف الجرائم البيئية التي يتم ارتكابها في حق هذه الجهة وسكانها، حسب تعبيرهم.