افاد  نائب رئيس المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، مختار الطريفي  في ندوة صحفية عقدتها المنظمة اليوم الخميس بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، للحديث عن قضية الشاب أحمد بن عبدة، الذي تعرض للعنف الشديد على يد أمنيين.

 أن الإفلات من العقاب في قضايا التعذيب في تونس والعنف الشديد من قبل أعوان الأمن على المتهمين أو الموقوفين، مازال مطروحا وبشدة وهو ما تثبته الكثير من القضايا التي تلقتها المنظمة.

وفي ما يخص قضية الشاب أحمد بن حمدة ، فقد لاحظ محاميه أيوب الغدامسي، الذي حضر الندوة، أن أحمد تعرض سنة 2013 إلى اعتداء بالعنف الشديد من طرف دورية أمنية تابعة لإقليم الأمن الوطني بقرطاج مما خلف له العديد من ألاضرارا البدنية الجسيمة والمتمثلة في فقدان البصر بالعين اليمنى نهائيا وتشوه على مستوى الوجه وكسر بالأنف.
وقال المحامي أيوب الغدامسي إن الطب الشرعي قدر نسبة السقوط ب25 بالمائة ، وهي نسبة غير مقبولة وغير معقولة بتاتا، بالإضافة إلى أن المحكمة الابتدائية بتونس أصدرت في ديسمبر 2016 حكما يقضي بعدم سماع الدعوى وبراءة ثلاثة أعوان متهمين، رغم ثبوت الاعتداء الحاصل على أحمد وتعرفه على المعتدين، مبرزا أن محكمة الاستئناف أقرت الحكم الابتدائي يوم 17 أفريل الحالي.
وأكد أنه سيقع التوجه إلى محكمة التعقيب ومواصلة المطالبة بحق أحمد ومحاسبة المعتدين عليه، على الرغم من كل العراقيل التي تعترض ملف القضية، مشيرا إلى أن الأمنيين المتهمين حاولوا تلفيق التهم عديد القضايا لأحمد وتبين في النهاية أنها مدلسة جميعها، وأقر حاكم التحقيق وجود محضر مدلس من قبلهم للتفصي من المسؤولية.
وفي هذا المجال لاحظ مختار الطريفي، نائب رئيس المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، أن القضاء في تونس مازال متذبذبا في القضايا التي تتعلق بأمنيين، مضيفا ان حاكم التحقيق قام بعمله وأدان الأمنيين الثلاثة في قضية المحضر المدلس ، وقام بعمله كذلك عندما أمر بعرض المتضرر على الطب الشرعي، لكن المشكل في الجلسات الحكمية، حيث حكم بعدم سماع الدعوى في الطورين الابتدائي والاستئنافي، على الرغم من أن ملف أحمد "ينطق بأدلة الإدانة".