قال الباحث في علم الاجتماع، عبد اللطيف الهرماسي، أمس بتونس، « ان 58 بالمائة من النساء التونسيات يحملن رأيا مضادا للمساواة في الارث » حسب بحث اجتماعي قام به مع عدد من الاكاديميين في فترات مختلفة ، مشيرا الى « ان الزمن السياسي الذي تمر به تونس لا يسمح بطرح هذه القضايا المعقدة » على حد قوله.


واضاف خلال ندوة حول « الحريات الفردية واخلاقيات المجتمع » نظمها منتدى الجاحظ، « ان المجتمع مازال يحتاج تعميق التوافقات حول المسائل الكبرى المرتبطة بالعقيدة وبالارث الاجتماعي، قائلا « ان تقرير لجنة الحقوق الفردية و المساواة في الارث فيه الكثير من الافتعال »
واوضح ان مكامن الافتعال تبرز خاصة في قضية « المثلية الجنسية  » مؤكدا عدم وجود حالات اضطهاد فيها حتى تخصص لها اللجنة فصلا كاملا، حسب رايه، مضيفا بالقول « من غير المعقول ايضا عدم تطبيق حكم الاعدام على من اغتصب قاصرا او قام بجريمة قتل »
من جانب اخر اعتبر الباحث في العلوم الانسانية محمد الحاج سالم « ان طرح رئيس الجمهورية لقضية المساواة في الارث في 13 اوت 2017 ورائها خلفيات سياسية »، مشيرا الى انه كان من الاولى ان يقوم المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية بكل هذه البحوث بالاضافة الى وحدات البحث القانونية والشرعية قبل بعث لجنة في الغرض »
واكد ان تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة سيخلق حربا ايديولوجية مستعرة خاصة و ان الجدل نابع عن توضيفات سياسية غير بريئة.


وجدير بالذكر ان الندوة التي نظمها منتدى الحاحظ شهدت غياب لاي عضو من لجنة الحريات الفردية التي تترأسها عضو مجلس نواب الشعب بشرى بلحاج حميدة، بالاضافة الى غياب اي موقف اكاديمي يساند اللجنة و تقريرها.
وبين عبد الرزاق العياري رئيس مننتدى الحاحظ في هذا السياق انه وقع توجيه عديد الدعوات الا انه تعذر على البعض الحضور و المشاركة في النقاش
و حول التقرير قال انه لم ياتي بالسبق وانما هو مراكمة لنقاش انطلق منذ اواخر السبعينات، مؤكدا بعض المخاوف من ان يتشابك الجدل بالمسألة الدينية التي مازلت تطرح عديد النقاشات الخطيرة في تونس على حد رايه.


و بين انه لا يجب المكوث في المربعات المُغلقة بالانتصار الى هذا الفكر او الاخر و انما يجب ان يقع طرح قضية المساواة في الارث و الحريات الفردية بكثير من الهدوء.