دعت تسع منظمات وجمعيات اليوم الجمعة، الى إلغاء وزارة « العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان » معتبرة ان آداءها السابق كان « سلبيا » و »مهددا للحريات » وأن استمرارها يعتبر « تبذيرا للمال العام ».


ولاحظت هذه الجمعيات والمنظمات في بيان مشترك اصدرته اليوم الجمعة انه « لا نظير لمثل هذه الوزارة في جل الدول الديمقراطية » وان استمرار وجودها يعد « اصرارا على التمادي في تبذير المال العام وإيثارا لبعض اللاهثين وراء السلطة وكراسيها ».


واعتبرت هذه الجمعيات و المنظمات ان وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان ،جنحت الى « اعداد مشاريع قوانين ضربت عرض الحائط بالمعايير الدولية لحقوق الانسان وبمكاسب دستورية في مجال حرية التعبير والاعلام والنفاذ الى المعلومة والتنظم في اطار الجمعيات والأحزاب » مضيفة ان دراسات وبيانات ورسائل من منظمات حقوقية وطنية ودولية ولقاءات علمية انتظمت خلال سنتي 2017 و 2018 عكست ذلك.


من جهة اخرى لاحظت هذه المنظمات والجمعيات ان مشاريع القوانين التي اعدتها وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية و المجتمع المدني وحقوق الانسان، »أعلت مصلحة لوبيات سياسية ومالية متمردة على القانون ورافضة لاستقلالية الاعلام العمومي وهيئة الاتصال السمعي البصري » مشددة على ان هذه اللوبيات حرصت على « استعمال وسائل الاعلام للتضليل والاستخفاف بعقول الناس بعيدا عن حق المواطنين في اعلام حر و ملتزم بقواعد المهنة الصحفية واخلاقيتها » .


ووقعت على البيان المشترك جمعية « يقظة من اجل الديمقراطية والدولة المدنية » و »الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان » و « النقابة الوطنية للصحفين التونسيين » و »المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية » و »مركز تونس لحرية الصحافة » و »الاتحاد التونسي للاعلام الجمعياتي » و »الجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية » و »جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية » و »اللجنة من اجل احترام الحريات وحقوق الانسان بتونس ».


يذكر أن وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية و المجتمع المدني وحقوق الإنسان،المهدي بن غربية كان قد اعلن يوم 14 جويلية الجاري عن تقديمه لاستقالته من منصبه إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي قبلها.
وكان تركيبة حكومة الحبيب الصيد التي اعلن عنها في 2 فيفري 2015 قد تضمنت منصب وزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني عهد به حينها إلى كمال الجندوبي الذي خلفه في هذا المنصب الوزير المستقيل مهدي بن غربية وذلك في اوت 2016 ضمن التشكيلة الوزارية الجديدة لرئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد .