تنطلق الحملة التوعوية ضد التحرش المسلّط على النساء في وسائل النقل العمومي في صفاقس يوم 17 أكتوبر الجاري لتتواصل إلى غاية 31 من الشهر نفسه، وذلك بمبادرة من مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة بالشراكة مع الشركة الجهوية للنقل بولاية صفاقس والتعاون مع جمعيتي مواطنات والنساء الديمقراطيات، تحت شعار "المتحرش ما يركبش معانا".
وأوضح الرئيس المدير العام للشركة الجهوية للنقل بصفاقس هشام اللومي خلال ندوة صحفية انعقدت اليوم الاربعاء 10 أكتوبر 2018، للغرض، أن نسبة العنف المسلّط ضد ّالمرأة في الفضاء العام التي تقدّر ب50 بالمائة من حالات تعنيف المرأة هي التي حدت بكل الأطراف المشاركة في هذه البادرة للقيام بهذه الحملة ضد التحرّش المسلّط على النساء في وسائل النقل حسب قوله، مؤكدا ضرورة الاشتغال على السلوكيات المدنية والأخلاقية خلال هذه الحملة.
من جهتها، أفادت المكلفة بالإعلام في مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة سنية زكري أن من دوافع القيام بحملة توعية في ولاية صفاقس ضدّ التحرش المسلط على النساء في وسائل النقل مشابهة للتي تم القيام بها في تونس العاصمة سنة 2017، هو الكثافة السكانية العالية في صفاقس ووجود العديد من الأحياء الشعبية وذلك من أجل التصدي والتقليص من ظاهرة التحرش الجنسي في وسائل النقل العمومي وتشجيع الضحية ودفعها لمواجهة المتحرّش وإدانته وجعله يتحسّب العقوبات القانونية للتحرش الجنسي في الفضاء العام وتشجيع باقي الركاب أو ما يعرف بــــ"الأغلبية الصامتة" للخروج من صمتهم .
وتتضمن مكونات الحملة التي ستنطلق يوم 17 أكتوبر الجاري بمحطة النقل العمومي في باب الجبلي، على محامل اتصالية ومعلقات بناء على تصوّر "مشهد جريمة" يوثّق عملية التحرش وتحمل المعلّقات رسائل موجهة للجمهور المستهدف من الحملة الذي ينقسم على 3 أنواع وهم : الضحية والمتحرّش وشاهد عيان من مستعملي وسائل النقل أو ما يعرف ب"الأغلبية الصامتة".