اعتبر نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، أكرم الباروني، أنّ منظومة الدعم في تونس كان "هدفها دعم المواد الاستهلاكية الأساسية ذات الاستهلاك الواسع على غرار الخبز والعجين والسكر والزيوت النباتية ولكن اليوم هذه المنظومة أثبتت إفلاسها وأثبتت أنّ الدعم يذهب إلى غير مستحقيه" وصارت "بابا لاستشراء الفساد سواء من داخل الإدارة أو بين التجار أو بين المصنعين على سبيل الذكر لا الحصر الزيت النباتي المدعم اليوم جزء كبير منه يستعمله «الفطايرية» والمطاعم والنزل وهذا من غير المعقول في الوقت الذي من المفترض أن تذهب هذه المواد إلى مستحقيها من العائلات وخاصة المعوزة منها.
وأكد البارودي في تصريح لجريدة الصحافة في عددها الصادر اليوم 19 أكتوبر 2018 (ص5)، أن "مسألة إعادة النظر في هذه المنظومة ومراجعتها باتت أمرا ملحا لكن الحكومات المتعاقبة لم تفلح في فتح ملف الدعم ومحاولة إصلاحه، باعتبار أن هناك مصالح متضاربة أو هناك لوبيات ربما لا تستفيد من إعادة النظر في منظومة الدعم باعتبارها أنها منتفعة" وفق تعبيره. وأضاف نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك أنه للأسف لازال المواطن التونسي إلى حد الآن يدفع ضريبة منتوجات استهلاكية يقع دعمها من طرف الدولة ومن طرف صندوق النقد الدولي ولكن في نهاية الأمر هذا الدعم مأتاه المواطن حيث يقع تحصيل مداخيل صندوق الدعم من خلال الضرائب المسلطة على المواطن لكن في نهاية الأمر المواطن لا يجد مقابلا لذلك الدعم.
وشدد البارودي على أنه بقدر ما هذه المنظومة تحتاج إلى إعادة النظر من حيث الفئات التي توجه إليها، بقدر ما تحتاج اليوم إلى إعادة النظر من حيث المواد التي يقع دعمها والإفراط في استهلاك الخبز خير دليل على ذلك لأن هذا الإفراط يؤرق الدعم ويذهب هباء منثورا وهذا متفق عليه من قبل جميع الأطراف .