خلُص تقرير جديد تم عرضه في العاصمة تونس اليوم إلى أن المشروعات الإنمائية التي موّلها الصندوق الدولي للتنمية الزراعية قد أسهمت في تحسين الظروف المعيشية والحد من تفشي الفقر في المناطق الريفية من البلاد، وذلك عبر استثمارات هامة في إدارة الموارد الطبيعية والبنية الأساسية الاقتصادية والاجتماعية.

ويتضمن التقرير الذي أعدّه مكتب التقييم المستقل في الصندوق تقييمات لستة مشروعات جرى تنفيذها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2003 و2018 بتكلفة إجمالية بلغت 248 مليون دولار أمريكي، واشتملت على تمويل من الصندوق بقيمة 105 مليون دولار أمريكي.

ووفقاً للنتائج التي خرج بها التقرير، نجح الصندوق بفضل نهجه الإقليمي التشاركي والشمولي في تمكين المجتمعات الريفية، حيث شاركت 50 000 أسرة في تخطيط استثمارات اقتصادية واجتماعية وإنتاجية وإدارتها. ويشير التقرير إلى النتائج "البارزة" التي حققها الصندوق في مجال إدارة البيئة والموارد الطبيعية. ومن الأمثلة على تلك النتائج الدور الذي لعبته المشروعات في مكافحة تدهور الأراضي على مساحة بلغت 35 600 هكتار، وإقامة بنى أساسية للري لحوالي 3 600 هكتار من الأراضي الزراعية. كما ساعدت المشروعات على إعادة إحياء ما يقرب من 167 800 هكتار من أراضي المراعي بفضل نظام الرعي المؤجل، وذلك بالاتفاق مع مالكي الأراضي والثروة الحيوانية. وتساعد هذه التدخلات، فضلاً عن دفعها لعجلة الإنتاجية الزراعية وتنويعها، في رفع مستوى الدخول في المناطق الريفية.

وتقول الدكتورة خالدة بوزار، مديرة إقليم الشرق الأدنى، وشمال أفريقيا، وآسيا الوسطى وأوروبا في الصندوق: "يعمل الصندوق وتونس معاً منذ ما يقارب أربعين عاماً". وتضيف قائلة: "وقد أظهر الصندوق ميزته النسبية في استهداف المزارعين الفقراء وخلق فرص عمل ريفية. وساعد تواجدنا على المدى الطويل، إضافة إلى الرصد عن كثب، على تحسين استدامة مشروعاتنا وأثرها."

ويعود نجاح مشروعات الصندوق أيضاً إلى عدد من الشراكات التي جمعت وزارة الفلاحة بمؤسسات بحثية ومنظمات مجتمعية عملت جميعها على إيجاد حلول تلائم السياق القطري.

تحديات مستقبلية

ويسلّط التقرير الضوء على بعض المجالات التي تحتاج إلى التحسين. على سبيل المثال، كان لبرنامج الصندوق أثر متواضع على التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء والشباب، كما لا تزال هنالك شكوك حول الاستدامة الاجتماعية والبيئية لبعض استثمارات الصندوق.

ويخرج التقييم بتوصيات بشأن التعاون المستقبلي بين الصندوق والحكومة التونسية في سعيهما للحد من الفقر الريفي. وتتمثل إحدى هذه التوصيات في ضمان وصول التدخلات بفعالية أكبر إلى من هم أشد فقراً وضعفاً، لا سيما الفقراء من المزارعين، والنساء والشباب. وركّزت توصية أخرى على تقليص هشاشة سلاسل القيمة الجاري دعمها أمام مخاطر تغيّر المناخ والأسواق.

وحسب Fabrizio Felloni، نائب مدير مكتب التقييم المستقل: "يطرح تقييم الاستراتيجية القطرية والبرنامج القطري سؤالاً هاماً حول التدخلات المستقبلية للصندوق في تونس". ويضيف قائلاً: "كيف يمكن للصندوق، بالاستناد إلى خبرته العالمية، مساعدة الحكومة على تطوير نهج ابتكارية أكثر فعالية لمعالجة مسألة جيوب الفقر المتجذرة وخلق فرص عمل كريم للريفيين من النساء والشباب؟" وفقاً لتقرير التقييم، يجب أن يكون هذا السؤال محور الاستراتيجية القطرية الجديدة للصندوق في تونس.

للمزيد من المعلومات حول عمليات الصندوق في تونس، اضغط على الرابط التالي:

https://www.ifad.org/w…/knowledge/publication/asset/39431751

جهات الاتصال:

Norah de Falco

أخصائية الاتصالات في مكتب التقييم المستقل

رقم الهاتف: +39 06 5459 2786

البريد الإلكتروني: n.defalco@ifad.org

مهاب الأعور

مسؤول إعلامي إقليمي

شعبة الشرق الأدنى، وشمال أفريقيا وأوروبا

رقم الهاتف: +39 335 5300128

البريد الإلكتروني: m.alawar@ifad.org

Jihed Ghannem
United Nations Information Centre, Tunis
41 Bis, Av. Louis Braille, Cité El Khadhra, 1003 Tunis, Tunisia
T : +216 36 405 235 |
E : ghannem@un.org | www.unictunis.org.tn
Twitter : @unictunis
Facebook : facebook.com/cinutunis

SDG_logo_with_UN_emblem1