أفاد رئيس ودادية مرضى السكري بصفاقس، محمد لسود، الثلاثاء بتونس، ان 15 بالمائة من التونسيين، الذين تتجاوز اعمارهم 15 سنة مصابون بمرض السكري نصفهم غير مشخص. 


واضاف، خلال ندوة صحفية عقدتها الودادية بمناسبة "الشهر التونسي لمرض السكري" ان العمل يتم بالاساس في اطار الوقاية من مرض السكري بما يعطي قيمة قصوى للتشخيص المبكر للوقاية من العواقب، خاصة وان الدراسات حول السكري والغدد قد اثبتت ان هذا الداء متفش في تونس.


واكد لسود "أن مرض السكري يمس 425 مليون كهل في العالم، مفيدا ان واحد من بين اثنين من مرضى السكري غير مشخص وتقريبا واحد من بين 11 كهل مصاب بهذا المرض، واكثر من مليون طفل ومراهق مصابون بمرض السكري من النوع الاول، وذلك وفق احصائيات الاتحاد الدولي للسكري.


واكد في هذا السياق ان الدراسات قد اثبتت انه يمكن تجنب مرض السكري بنسبة 80 بالمائة وذلك من خلال السياسات الوقائية وخاصة الانشطة البدنية والرياضية والتغذية السليمة، ملاحظا اهمية المبادرات التحسيسية والاطلاع على المستجدات بخصوص العلاجات والادوية ومزيد التمكن من الحلول الصحية وضمان متابعة ناجعة للمصابين بمرض السكري.


وشدد على ضرورة عقد اجتماعات دورية بين صانعي القرار في المجال الصحي والقائمين على صندوق التامين على المرض وناشطي المجتمع المدني في المجال الصحي لتطويق الاخلالات والاطلاع على الاحصائيات ومعرفة نوعية الامراض المنتشرة بين المواطنين لوضع سياسة حمائية تتيح حلولا فعلية وناجعة من حيث التوقي وتوفير الامكانات العلاجية اللازمة.


واجمع الحاضرون من اخصائيين وناشطين مدنيين عاملين في المجال وخبراء ومحللين في المخابر على اهمية التربية التوعيوية والحملات التحسيسية لدى الطفل والناشئة بالمدارس والمعاهد والكليات والفضاءات العامة للحد من الاصابة بالمرض والتحسيس باهمية التوقي وتجنب مضاعفات العلاج.


واكدوا اهمية بلورة استراتيجيات مستقبلية بين مختلف السلط والاطراف ذات العلاقة ووضع سياسات صحية من شانها تكريس مفهوم ما يعرف اليوم بالاقتصاد الصحي وحوكمة المصاريف عبر تركيز سياسات للتوقي من المرض وتحويل المصاريف العلاجية نحو مزيد التكوين والنهوض بالقدرات البشرية وتطوير المهارات التكنولوجية ، مؤكدين ان التوقي من السكري يحد من امراض القلب والشرايين والكلى.


ويمتد برنامج الشهر التونسي لمرض السكري الذي يندرج في اطار الاحتفاء باليوم العالمي لمرض السكري تحت شعار "العائلة ومرض السكري" خلال شهر نوفمبر لينطلق يوم 10 نوفمبر في محيط المسرح البلدي بحملة للكشف المبكر لمرض السكري والتحسيس بدور العائلة.


كما يتضمن البرنامج يوما مفتوحا للتعريف بانشطة الجمعيات والوداديات المهتمة بمرض السكري والتحسيس بدور الاسرة ومكونات المجتمع المدني بخصوص الوقاية قبل العلاج، الى جانب تنظيم تظاهرات رياضية واحتفالية للاسر والمواطنين.
و سيتم ولاول مرة في تونس دعوة طلبة المعهد التحضيري للدراسات العلمية والتقنية بالمرسى للتسابق حول ابتكار تطبيقة من شانها وضع منظومة عملية للتوقي من مرض السكري حيث تعد هذه المسابقة الاولى من نوعها في ما يتعلق بتطويع المستجدات التكنولوجية لخدمة مريض السكري.
كما سيتم في اطار الاحتفاء باليوم العالمي لمرض السكري تنظيم عدة حملات توعية وتحسيس وتشخيص وتربية على التعاطي مع المرض في عديد الجهات ، على غرار صفاقس وتونس وقليبية وجربة ونابل بالتعاون بين المندوبيات الجهوية للصحة وجمعية رياضة وصحة للجميع.