كشفت نتائج أطروحة دكتوراه، تمت مناقشتها أمس الاربعاء 24 أكتوبر 2018 بالمعهد العالي للبيوتكنولوجيا بالمنستير، وجود نوع جديد من فيروس حمى غرب النيل في تونس.
وقد تم رصد هذه النوعية الجديدة لدى الانسان والبعوض والطيور المهاجرة وفق ما أكدته صاحبة الاطروحة عبير المنستيري، مشيرة الى أن عدوى هذا الفيروس لا تنتقل من الانسان نحو الانسان وإنّما من البعوض نحو الانسان.
وبينت الطالبة التي تحصلت على درجة الدكتوراه بملاحظة مشرف جدا، أنّها ستواصل البحث في هذا المجال في إطار شراكة تونسية اسبانية داعية الى تطوير تقنيات البحث المعتمدة حاليا لتحديد سلالة النوعية الجديدة من الفيروس واعتماد نتائج البحث، الذي قامت به لاجراء عملية مراقبة وبائية لهذا الفيروس في جهة الساحل وفي كامل البلاد التونسية.
واوضح المشرف على اطروحة الدكتوراه، الاستاذ محجوب العوني، انه لابّد أن يكون البحث العلمي رافدا للمجتمع وفي علاقة بالاشكاليات المطروحة في المحيط الاجتماعي والإقتصادي مضيفا أنّ هذا البحث ركز أساسا على الدراسات الوبائية في البلاد التونسية وعلى كلّ الكائنات المستحدثة أو بعض الكائنات التي لها وقع وبائي في الوسط الاجتماعي في تونس.
واقترح العوني دعم البحث بوسائل تكنولوجية حديثة ومواصلة ربط العلاقة مع المخابر الاستشفائية ومع المرصد الوطني التونسي لمتابعة الأمراض المستحدثة الراجع بالنظر إلى وزارة الصحة ليكون هناك تشبيك بين المخبر والمحيط الاقتصادي والاجتماعي ولتكون هناك خارطة طريق لاستقصاء الوسائط التي تؤدي إلى حدوث أوبئة.
وقد ظهر فيروس غرب النيل، لاول مرة بالبلاد التونسية في ولايات المهدية وصفاقس والمنستير وسوسة والقيروان سنة 1997 ثم ظهر مجددا سنة 2012.
كما يتواجد الفيروس تقريبا في كلّ أنحاء العالم في محيط البحر الأبيض المتوسط وفي دول شمال أفريقيا وهناك فترات محددة يظهر فيها أكثر عند توفر الظروف الملائمة كالرطوبة والأمطار وتواجد البعوض الناقل وفي فترات المواسم التي ينتقل فيها الوسيط الثاني وهي الطيور المهاجرة.