شهدت تونس جريمة قتل لفتاة تبلغ من العمر 20 سنة ورميها في مصبّ للفضلات، ليعثر على جثتها عدد ممن يعرفون " بالبرباشة" في كيس بلاستيكي بمصبّ فضلات بالمروج 6، في نوفمبر 2017.
وفي هذا السياق نشرت صحيفة الصباح تفاصيل الجريمة وفق ما يبيّنه محضر التحقيق، الذي وضّح أنّه أحيل في ماي الماضي على مكتب التحقيق بالمحكمة الابتدائية ببن عروس الشاب المتهم بالقضاء على فتاة وإلقائها في مصب للفضلات بالمروج 6 وبعد استنطاقه تقرر التخلي عن القضية لفائدة المحكمة الابتدائية بتونس لعدم الاختصاص لان الحادثة حصلت بمنزل بمنطقة الصباغين وسط العاصمة مما يجعل هذه المحكمة غير مختصة للنظر في موضوع حادثة الحال…

وبالرجوع الى تفاصيل الواقعة حسب الابحاث المجراة من قبل اعوان الشرطة العدلية بالإدارة الفرعية للقضايا الاجرامية بتونس فان المظنون فيه تعرف على الهالكة أثناء حضوره لحفل عيد ميلاد ابنتها في اواخر الصائفة الماضية…

وقبل شهر من حدوث الواقعة، اعترضته الهالكة صدفة أمام مستشفى باب سعدون وأعلمته انها اطردت من احدى المبيتات براس الطابية بعد ان تعرضت الى الاعتداء بالعنف الشديد من طرف فتاتين كانت تقيم معهما.. وطلبت منه الإقامة معه الى ان تجد حلا في سكن آخر، فوافقها ورافقها الى منزله الكائن بالصباغين حيث كان يقيم بمفرده منذ سنة تقريبا..

وفي تلك الفترة لاحظ ان الفتاة كانت تتلقى العديد من المكالمات الهاتفية وكانت لديها العديد من العلاقات العاطفية ومن ضمنهم شخص يدعى «بلال» كان دائم الاتصال بها هاتفيا..

وأكد انه في يوم الواقعة اعلمته الهالكة بان المدعو بلال والذي يقطن بجهة الحمامات سيزور تونس وسيلتقي بها وطلبت منه ان تستضيفه تلك الليلة في منزله لتغادر معه صباحا الى الحمامات.. مؤكدة ان بلال لديه محل لتعاطي البغاء السري وأنها كانت من بين اولئك الفتيات اللاتي عملن معه..فاستجاب المتهم لطلبها..

وفي حدود الخامسة مساء قدمت الفتاة برفقة بلال محملا بالطعام وقوارير الجعة والفواكه الجافة .. وبعد احتساء الخمر وتعاطي «الزطلة» توجه المتهم إلى غرفة ثانية لنيل قسط من الراحة تاركا الفتاة رفقة بلال وحوالي 11 الساعة ليلا سمع شجارا وصراخا ينبعث من الغرفة فتوجه لمطالبة الفتاة بالسكوت خوفا من تفطن الجيران إلا انها لم تستجب وواصلت في الصراخ والشجار فتولى وضع يده على فمها لإرغامها على السكوت وإغلاق فمها بالقوة إلا ان الهالكة دخلت في غيبوبة ولا يعلم وقتها أنها كانت قد توفيت ام مازالت على قيد الحياة.. لأنه خرج من الغرفة تاركا بلال رفقتها.. لكن بعد نصف ساعة خرج بلال بدوره ليعلمه ان الفتاة توفيت بعد ان وضع حبلا حول رقبتها..

وطلب منه التفكير في طريقة للتخلص من الجثه.. فتوجه مباشرة إلى «برويطة» كانت على ملك المتهم ثم اخذ حبلا وكيسين بلاستيكيين وتوجه إلى الغرفة الموجودة بها الهالكة وتولى ربطها بإحكام ثم وضعاها في كيس بلاستيكي ولفها بعد ذلك في قطعة قماش كبيرة الحجم ووضعها في كيس ثان ثم تولى اغلاق الكيس بواسطة لاصق «سكوتش» ثم وضعاها في”البرويطة” وتوجها بها إلى «الباساج» أين بقي بلال في مكان بعيد بينما توجه المتهم وألقاها في حاوية كبيرة الحجم…

وبعد ذلك اكد المتهم ان بلال تولى تهديده وطلب منه عدم ذكر اسمه عند إلقاء القبض عليه… لذلك اثناء الاستنطاق اقر انه فاحش الهالكة وانه قتلها ثم القاها في مصب الفضلات بمفرده…

وقد تم اصدار انابة عدلية للإدارة الفرعية للقضايا الاجرامية بتونس عن هوية «بلال» وإجراء التساخير الفنية اللازمة على ارقام النداء التابعة للهالكة للتثبت من اتصال المدعو بلال قبل وفاتها، وحيث تم انجاز الانابة المذكورة وتبين انه لا وجود لشخص يدعى بلال وأنها اسطورة خلقها المتهم للتفصي من المسؤولية الجزائية..

وقد تقرر احالة ملف القضية على انظار المحكمة الابتدائية بتونس بعد ان تم التخلي عنها من محكمة بن عروس وإرجاع اوراقها الى ممثل النيابة العمومية بتونس لاتخاذ ما يراه صالحا.