تلقى فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمهدية، بين نهاية 2017 وموفى أكتوبر 2018، 20 ملفا تتعلق باعتداءات داخل مراكز الشرطة والحرس طالت كهولا وقصرا، وفق ما كشفه رئيس الفرع جمال السبع.


ونقل السبع، في تصريح إعلامي، "تخوفه من تطور نوعية الإعتداءات الأمنية المسجلة والتي باتت تنال من المراهقين القصر وتمزج بين العنف المادي والنفسي"، مبديا استغرابه من "تردي أوضاع حقوق الإنسان تبعا لهذه الممارسات".


وبين المتحدث أن فرع الرابطة تحصل على ملف اعتداء على طفلة تم يوم 01 سبتمبر 2018 وتعهدت به خلية مقاومة العنف ضد المرأة "لكنه لم يشهد أي تقدم بتعلة انتظار تقرير الطب الشرعي" مبرزا أن "هذا التقرير لا يطلب إلا من قبل المحكمة".


واستحضر السبع، في ذات الإطار، ملفا يخص "استنجاد إحدى متساكنات المهدية بشرطة النجدة بعد أن أحست بوجود لص بمنزلها إلا أنها تلقت تعنيفا لفظيا من قبل أعوان الشرطة بمقر سكناها ثم تم نقلها إلى منطقة الشرطة رفقة ابنها القاصر".


وأضاف المتحدث أن "أعوان الأمن رشقوا ابن الشاكية بالرش عندما اقترب من منزله لاستطلاع الأمر"، موضحا أن الرش أصاب مناطق مختلفة من جسده مما اضطر الأعوان إلى نقله إلى المستشفى".


وتابع السبع قائلا:"عانى هذا الطفل من تعنيف داخل منطقة الشرطة بعد تلقيه العلاج واضطر لتقديم رواية مجانبة للحقيقة عند مثوله أمام قاضي الأسرة وهو ما يبرئ ساحة الأمنيين"، وفق قوله.


وأضاف المتحدث، الذي استند إلى مقابلة مسجلة للمرأة وابنها عند تقدمهم بشكوى لدى فرع الرابطة بالمهدية، أن الطفل وجهت له تهم تم تبعا لها حبسه بسرعة لمدة أربعة أشهر مع العلم أن الحادثة جدت يوم 27 أكتوبر 2018.