اكدت النقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين في بيان لها انها فوجئت، كأغلبية الشعب التونسي، بتأكيد زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بلادنا، الأسبوع المقبل، فيما بدأ جولةً الهدف منها تبييض سجله الدّامي، على خلفية تورطه ونظام الحكم في بلاده في جرائم بشعة تمس حقوق الإنسان، لعلّ آخرها جريمة اغتيال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، حيث تشير تقارير دولية إلى تورط بن سلمان نفسه في هذه الجريمة النّكراء.


وأضافت في هذه الرسالة المفتوحة التي نشرتها اليوم الجمعة بموقعها الإلكتروني: "حدثت في تونس ثورة ولسنا مستعدين، كصحفيين، أن نتنازل عن مكاسبها، وفي مقدمتها سيادة القانون وحرية الصحافة والتعبير. وعلى هذا الأساس نرفض زيارة ولي العهد السعودي إلى بلادنا رفضًا قاطعًا، لما في تلك الخطوة الاستفزازية من اعتداء صارخ على مبادئ ثورتنا".


وقالت النقابة إنها "فوجئت، كأغلبية الشعب التونسي، بتأكيد هذه الزيارة، الأسبوع المقبل (27 نوفمبر 2018)، وهي جولةً الهدف منها تبييض سجلّه الدّامي، على خلفية تورّطه ونظام الحكم في بلاده في جرائم بشعة تمسّ حقوق الإنسان، لعلّ آخرها جريمة اغتيال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، إذ تشير تقارير دولية إلى تورّط بن سلمان نفسه في هذه الجريمة النّكراء".


كما جاء في هذه الرسالة أنه "لا يخفى على نقابة الصحفيين أنّ موقف تونس الرّسمي لم يكن، في يوم ما، مستقلاً عن سياسة المحاور التي تشهدها المنطقة العربية". ولاحظت أنها "صُدمت بموقف وزارة الشؤون الخارجية التي دعت إلى عدم توظيف قضية اغتيال خاشقجي، باستغلال هذا الحادث لاستهداف السعودية وأمنها واستقرارها". 


وذكّرت النقابة بأن موقف الخارجية التونسية سبقه إعلان مناورات عسكرية مشتركة مع الطيران الحربي السعودي "الذي ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانيّة في اليمن، حسب تقارير حقوقية وأممية"، وفق نص الرسالة المفتوحة التي استنكرت أيضا "الموقف المخزي للدبلوماسيّة التونسيّة التي امتنعت عن التصويت للتمديد للجنة التحقيق الدولية المستقلة في اليمن والتي يرأسها الحقوقي التونسي، كمال الجندوبي".


وكان نورالدين بن تيشة، المستشار السياسي لرئيس الجمهورية، أفاد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الجمعة، بأنّ ولي العهد السعودي محمّد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، سيؤدّي زيارة إلى تونس يوم 27 نوفمبر 2018، مضيفا أن هذه الزيارة تندرج في إطار جولة يقوم بها ولي العهد السعودي إلى بعض الدول، من بينها تونس.


ولاحظ أن بن سلمان "مرحّب به في تونس، كبقيّة الأشقاء العرب"، مؤكدا أنّ رئيس الجمهوريّة، الباجي قايد السبسي "حرص منذ توليه مهامه، على تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة". كما أبرز "همية دور المملكة العربية السعوديّة في المنطقة ومتانة العلاقات التاريخية التي تربطها بتونس" 


وكان الديوان الملكي السعودي أعلن أمس الخميس، "أن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، قد غادر المملكة لزيارة عدد من الدول العربية الشقيقة"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية.