كشفت دراسة حديثة للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية عن الجريمة في تونس، ارتفاع معدلها سنة إثر أخرى، حيث أشارت الإحصائيات الوطنية الصادرة عن وزارة الداخلية خلال الثلاث سنوات الأخيرة والعشرة أشهر الأولى من السنة الجارية، إلى الزيادة المستمرة في عدد الجرائم والمتورطين فيها.

وتوضّح الدراسة أنّ ارتفاع معدل الجريمة في تونس تزامن مع تدهور المقدرة الشرائية للمواطنين وتراجع نسب الإستثمار ومنسوب التنمية، وحالة الإنهاك التي طالت المجهودات الأمنية نتيجة تسخير إمكانياتها لمواجهة التحركات الاجتماعية والتصدي للإرهاب.

وتوقّع المعهد ارتفاع معدل الجريمة أكثر خلال سنة 2018، كما كشفت الدراسة إلى أن عدد مرتكبي الجرائم في تونس دون سن 18 سنة، خلال العشرة أشهر من سنة 2018 بلغ 2953 في صفوف الذكور مقابل 471 إناث.

أما في الفئة العمرية بين 18 و25 سنة بلغ عدد المتهمين من الذكور خلال نفس الفترة 43903 مقابل 2581 من الإناث، في حين أن عدد مرتكبي الجرائم أو المتهمين في الفئة العمرية فوق 25 سنة بلغ في نفس الفترة 130151 في صفوف الذكور مقابل 9130 من الإناث.

وعلى مستوى القضايا خلال سنة 2017 سجّلت تونس 196848 قضية أي بارتفاع بنسبة 12.7 % مقارنة بسنة 2016 التي شهدت تسجيل 173070 قضية ، و بنسبة 4.71 %مقارنة بسنة 2015 التي سجلت بها 180420 قضية. كما شهد عدد المتورّطين إرتفاعا ملحوظا خلال سنة 2017 ، حيث سجل عدد 196989 متورط، أي بإرتفاع بنسبة 15.24 % مقارنة بـسنة 2016 التي شهدت تسجيل 166651 متورط ، وبنسبة 8.41 % مقارنة بسنة 2015 التي سجلت 180420 متورط .