وقال المدير العام للأمن الوطني بوزارة الداخلية، رشاد بالطيب، لدى افتتاحه اليوم الإثنين ندوة دولية بالعاصمة تحت شعار « شرطة الجوار: شراكة ونجاعة وحوار  انه تقرر تعميم شرطة الجوار على المستوى الوطني بعد نجاح التجارب النموذجية  التي تم تسجيلها منذ سنة 2014.

وتعتبر « شرطة الجوار » أنموذج أمنيا يطمح إلى بناء علاقة متينة بين عون الأمن والمواطن ويضمن تقديم خدمات ذات جودة عالية تساهم بفاعلية في إرساء الأمن وضمان العيش الكريم.


وأفاد بالطيب بأن الداخلية بادرت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في إطار مشروع إصلاح قطاع الأمن في تونس، بالتفكير في وضع منوال عمل جديد من شأنه الإستجابة لمتطلبات الرهانات المطروحة.


وأضاف أنه تمت بلورة أنموذج تونسي لشرطة الجوار يستجيب للمعايير الدولية وخصوصيات التجربة التونسية واختباره على أرض الواقع من خلال إعادة تهيئة 10 مراكز نموذجية للأمن والحرس الوطنيين وذلك بالتعاون مع الداخلية والبرنامج الأممي الإنمائي وبدعم تقني ومالي من حكومات النرويج وبلجيكا واليابان والمملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.


وتتوزع المراكز النموذجية على 6 مراكز تابعة للحرس الوطني وهي موجودة بمناطق نعسان وسيدي علي بن عون والحمامات وفرنانة وبنزرت الجنوبية وبن قردان. أما بقية المراكز الأربعة الأخرى فهي تابعة إلى جهاز الشرطة وتتركز في المرسى الغربية وخزامة وسيدي حسين وساقية الزيت.


وتم منذ سنة 2014، وفق المسؤول الأمني، إنشاء 10 مراكز محلية للأمن تضم ممثلين عن السلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني المحلية وقوات الأمن الداخلي، « للعمل من أجل التوقي من الجريمة وتحسين جودة الخدمات الأمنية المسداة ».
كما قامت وزارة الداخلية بإنشاء 4 مراكز محاكاة للتكوين بمدرستي قرطاج بيرصا والشبيكة وبئر بورقبة وبنزرت لتدريب الإطارات والأعوان على آليات شرطة الجوار.


ومن ناحيه اعتبر المنسّق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة، دييغو زوريلا، أن « شرطة الجوار تمثل من أبرز الآليات لإصلاح قطاع الأمن في تونس والذي يمكن أن يكون عنصرا أساسيا لتعزيز الإستقرار وإعلاء دولة القانون والمؤسسات والحوكمة الرشيدة ».

وأعلن المسؤول الأممي أنه سيتم في الفترة القادمة تركيز 6 مراكز أخرى لشرطة الجوار إلى جانب المراكز العشرة التي شملها المشروع، مشيرا إلى تكوين حوالي 210 أعوان وإطارات ضمن تجربة تركيز مفهوم « شرطة الجوار ».


كما لفت دياغو زوريلا إلى أن « تونس تعرف مراحل متقدّمة في تركيز هذه التجربة التي حققت نتائج إيجابية في عدة مناطق نموذجية »، ملاحظا أن النتائج أظهرت تراجع مظاهر الجريمة مع تسجيل تحسّن لافت في رضا المواطنين عن الخدمات الأمنية والإدارية المسداة.